فكر اسلامـي

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب:  الفكـر الإسلامـي


استخدام القياس في تطبيقات أصول الفقه:

وكما هو واضح فان أولى مراحل الاستنباط هي تطبيق القواعد الأصولية على الجزئيات الواقعة تحتها، وهذه العملية هي عملية قياسية، وتعتمد على قوانين القياس العلمي المعتبر عند العلماء .
فمثلاً بعد أن يثبت عند الفقيه انّ النهي يفيد الحرمة، وعندما يواجه الفقيه أو الباحث السياسي الإسلامي نصّاً فيه نهي، كقوله تعالى: { ولا تركنوا إلى الّذين ظلموا فتمسّكم النار}(38) فانّه يطبق بعض القواعد الأصولية مثل:
أ ـ قاعدة حجية الظهور: أي أن المعنى المستفاد من ظاهر اللفظ حجّة لطرفي الخطاب وعليهما ( المتكلم والموجه إليه الكلام).
ب ـ قاعدة ظهور صيغة النهي في الحرمة: أي أن صيغة النهي تفيد الالزام بالكفّ ( ما لم ترد قرينة يستفاد منها الترخيص بفعل المنهي عنه، فعندئذ يستفاد من النهي الكراهة).
وعندما تترتب المعادلة الاستنباطية على أسس قياسية يستطيع المستنبط والباحث أن يحصل على حكم شرعي وموقف سياسي وأخلاقي.
فسير العملية يجري وفق الآية الكريمة التي نهت عن الركون إلى الظلمة، والنهي دال على الحرمة ، فينتج من ذلك أن الركون إلى الظلمة حرام، لأنه منهي عنه في هذه الآية.
وهكذا فانّ تطبيق المنهج الاصولي على موضوعاته يجري وفق منهج القياس العلمي، حتى أن بعض الأعلام الاصوليين كالمحقق النائيني يقرر أن: ( القاعدة الأصولية يجب أن تقع كبرى في قياس الاستنباط لأنّ العمل الاجتهادي يعتمد بطبيعته على هذا اللون من القياس).
وهكذا استخدم القياس المنطقي كمنهج عملي في تطبيق أصول الفقه وعملية الاستنباط للأحكام والفكر الإسلاميين.

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com