اسم الكتاب: من هو المشرع
7 ـ الإنسانية:
والفارق المهم الذي يميز القانون الإسلامي عن القانون الوضعي: هو وجود الصفة الإنسانية في القانون الإسلامي ، فلا اقليمية ولا عنصرية ، ولا طبقية ، ولا نفعية أنانية في نص القانون وروحه ، لان دعوة الإسلام دعوة إنسانية ، ورسالته رسالة عالمية . فقوانين الإسلام عامة ، لم تشرع لمصلحة فئة أو لتركيز جماعة معينة دون غيرها ، وقد حدد القرآن الكريم هذه الصفة بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لَلْعَالَمِينَ).(الأنبياء/ 107) بينما يعكس القانون الوضعي فهم المشرع واتجاهه الذاتي ، فتراه طافحاً بالمفاهيم اللاإنسانية التي تجعله يدور في حدود ضيقة ، كالاقليمية ، أو العنصرية ، أو الطبقية أو الانانية الفردية . . الخ مما سبب الظلم والحرمان والاضطهاد لكل الذين لا ينتمون إلى دائرة هذا القانون المعبر عن ذاتية المشرع ، ونزعته اللاإنسانية العدوانية .
|
|