اسم الكتاب: التجديد والاجتهاد في الاسلام
ادراك الضرورات
ان في فقهنا الان حالات افتى فيها فقهاؤنا بوجوب شيء استنادا الى ادراكهم ضرورة الموضوع وأهميته . أي أنّهم بدون أن يكون لديهم دليل نقلي في آية أو حديث صريح بما يكفي ، ولا يوجد اجماع معتبر ، قد التجأوا الى المصدر الرابع ، أي الاستنباط بدليل عقلي مستقل . فالفقهاء ، بالنظر لاهمية الموضوع ، وبالنظر لمعرفتهم التامّة بروح الاسلام وانه لا يمكن أن تترك الاُمور المهمة بغير أن يقول فيها رأيه ، يجزمون بأن الحكم الالهي في هذا الموضوع بالذات لابدّ أن يكون هكذا،كما هي الحال في الفتاوى التي صدرت عنهم بخصوص ولاية الحاكم وما يتفرع عن ذلك.فلو لم يكونوا قد ادركوا أهمية الموضوع لما ظهرت تلك الفتاوى.فبسبب ادراكهم أهمية الموضوع اصدروا الفتوى.وهناك حالات نعثر عليها لم تصدر فيها أية فتوى بسبب عدم ادراك اهمية الموضوع ولزوم ابداء وجهة نظرهم فيه.
|
|