اسم الكتاب: عالم الآخرة
موارد الشّفاعة
وبعد أن اتفق المسلمون على ما جاءت به الآيات والروايات الواردة عن الرسول (ص) في الشفاعة، اختلفوا في المجالات التي أذِنَ الله فيها بالشفاعة . ففي مدرسة أهل البيت (ع)، ووافقهم على ذلك معظم أهل السنّة، أن الشفاعة تكون في مجالين مُعتمدين على ما جاء : 1 ـ إسقاط العقاب بالعفو عن فُسّاق المسلمين المستحقين للعقاب . 2 ـ زيادة الثواب . أمّا الخوارج وفرقة الوعيدية من المعتزلة فقد قالوا بأن الشفاعة في زيادة الثواب فقط ولا تكون في إسقاط العقاب ، فمستحق العقاب يُعاقَب ولا تنفعه الشفاعة . وقد تحدّث الشيخ الصدوق عن الشفاعة فقال : (اعتقادنا في الشفاعة أنها لمن ارتضي دينه من أهل الكبائر والصغائر، فأما التائبون من الذنوب فغير محتاجين إلى الشفاعة . وقال النبي (ص) : «من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي» . وقال (ص) : «لا شفيع أنجح من التوبة» . والشفاعة للأنبياء والأوصياء والمؤمنين والملائكة ... والشفاعة لا تكون لأهل الشكّ والشرك ، ولا لأهل الكفر والجحود بل تكون للمؤمنين من أهل التوحيد) (16) .
|
|