اسم الكتاب: الثابت والمتغيِّر في التشريع الاسلامي
مجالات الثابت والمتغيِّر
عند الحديث في الثابت والمتغيِّر ينبغي أن نحدِّد مجالات الثابت والمتغيِّر من عناصر الرسالة الاسلاميّة، وهي : 1 ـ العقيدة : كالايمان بالله وبرسله . وهذه المبادئ لا يمسّها التغيير ولا النّسخ على امتداد الرسالات الالهيّة، وليس في الرسالة الاسلاميّة وحدها، غير أنّ هناك تفصيلات عقيديّة اختلف فيها المسلمون، مثل مسألة تفسير الفعل الانسانيّ، وعلاقته بالله تعالى، وفهم الصفات الالهيّة . وهذا الاختلاف لا يعني أ نّها قضايا متغيِّرة، بل يعني أنّ هناك رأيين متنازعين في فهمها ، أو معاندة وتجاوزاً على قبول الحقيقة . 2 ـ الاخلاق : وهي من الثوابت الاساسية في الاسلام، وفي الشرائع الالهيّة جميعها ; كالصِّدق والعدل والرّحمة و... الخ. وهذه مبادئ غير قابلة للتغيّر والتبديل، شأنها شأن العقيدة . 3 ـ البيانات والتفسيرات لكثير من قضايا الفكر والمعرفة والحياة... الخ : كالذي جاء في الايات والبيانات التي وردت في السنّة موضّحة سنن وقوانين حركة التاريخ والمجتمع، والطّبيعة النفسيّة والجسديّة للانسان... الخ. فهي قوانين علميّة ثابتة، لا تغيير فيها، ولا تبديل ; لا نّها تحكي عن حقائق ثابتة، في عالم التكوين الانساني والطبيعي . 7 4 ـ التشريع : وهو مجموع القوانين والاحكام التي تنظِّم العلاقات البشريّة مع الله والنّفس والاخرين. لذا فانّ ما تكفل منها بتنظيم العلاقة مع الله سبحانه، وهي أحكام العبادات مثل أحكام الصّلاة والصّوم والحج، فلا تغيير فيها ولا تبديل. وأمّا ما يتعلّق منها بنظام المجتمع فهي تقسم بطبيعتها الى قسمين : قسم ثابت لا تغيير فيه، وقسم قابل للتغيير. وسنتناول ذلك بالدراسة والتوضيح .
|
|