اسم الكتاب: الزكاة والخمس
1 ـ الغلاّت الزّراعيّة
تجب الزكاة في الغلاّت الزراعية الأربع(12)الآتية: 1 ـ الحنطة. 2 ـ الشعير. 3 ـ التمر. 4 ـالزبيب. شروط الوجوب: يشترط في وجوب الزكاة في هذه الغلات الأربع مضافاً إلى الشروط العامة التي ذكرناها (في وجوب الزكاة بصورة عامة) شرط آخر وهو: بلوغ النصاب:أي أن يبلغ المحصول الزراعي من الحنطة أو الشعير أو التمر أو الزبيب مقداراً معيناً، وهو (847) كيلو غرام، فان لم يبلغ المحصول هذا المقدار، وكان أقل منه، فلا تجب فيه الزكاة. أحكام خاصة بزكاة الغلاّت 1 ـ توزن هذه الغلات بعد يبسها، ويعتمد في إخراج الزكاة على وزنها بعد يبسها. فلو فرض أنّ وزن العنب كان بقدر الوزن الواجب فيه الزكاة، ولكنّه عندما يجف ويصير زبيباً يقل وزنه عن النصاب المحدّد، فانّه يعفى من الزكاة في هذه الحالة ؛لأنّ الصافي منه أقل من النصاب المطلوب. 2 ـ كلما تضاعف مقدار النصاب تضاعف مقدار الزكاة 847، 1694، 3388، وهكذا تحسب النصب بصورة تصاعدية، وتخرج زكاتها، فلو فرضنا أنّ شخصاً ملك 847 كيلو حنطة وكانت هذه الحنطة تسقى بماء المطر، فمقدار زكاتها يكون (84.7)كيلو غرام، فإذا زاد المقدار مائة أو مائتين أو ست مائة أو أكثر على هذا المقدار، فلا يجب في هذا المقدار الزائد زكاة حتى يبلغ ضعف النصاب أي يصبح (1694) كيلو فتتضاعف عندئذ زكاته ونكون (169.400) كيلو غرام وهكذا يستمر الحساب. 3 ـ وقت وجوب إخراج الزكاة هو تصفية الحب أو قطع الزبيب أو اجتذاذ التمر. قال تعالى:{ وآتوا حقّه يوم حصاده}.( الأنعام/141) فإن لم يدفع المكلف بالزكاة المقدار الواجب دفعه ـ من غير عذر مشروع ـ يكون مسؤولاً عن دفعه، وضامناً له إذا أصابه التلف أو الدمار. 4 ـ إذا دفع الشخص زكاة محصوله الزراعي ـ في هذا العام ـ وبقي هذا المحصول محزوناً إلى العام القادم أو أعوام أخرى، فلا تجب فيه الزكاة مرّة ثانية. المقدار الواجب دفعه: قلنا أنّ الغلات الأربع لا تجب الزكاة إلاّ إذا بلغ وزنها(847)كيلو، فان كانت أقلّ من ذلك فهي معفوة من الزكاة، ونعود هنا فنوضّح المقدارـ النسبة الئوية ـ الواجب دفعه من كل نصاب، ويجب أن لا يفوتنا هنا أن ننبهّ إلى أنّ التشريع الإسلامي قد جعل علاقة قانونية بين الجهد الإنساني المبذول في العمل الزراعي، وبين مقدارالزكاة الواجب إخراجه،فجعل للجهد الإنساني حصة تعادل50%من مقدار الزكاة الواجبة، يعفى المكلف بالزكاة من دفعها جرياً على قاعدة العدل التشريعي، وتشجيعاً للجهد البشري الذي يساهم في الإنتاج الزراعي، ويدخل كعنصر أساس في بناء الإنتاج؛لذلك قسمّت الغلات الزراعية التي تجب فيها الزكاة إلى قسمين: أ ـ قسم يسقى سقياً طبيعياً، لا يبذل فيه جهد بشري كالذي يسقي سيحاً أو بماء المطر...الخ . وجعلت زكاة هذا القسم العشر، أي (10%) من كل نصاب من الغلات . ب ـ قسم يسقى بواسطة الجهد البشري:أي عن طريق الآلات و المكائن ...الخ، وقد أوجب الإسلام في نصاب هذا المحصول الزراعي نصف العشر أي (5%)، وأسقط نصف العشر (5%)لأجل الجهد البشري المبذول في العمل الزراعي . تنبيه: 1 ـ إذا كان الزرع يسقى سقياً طبيعياً تارة وسقياً بواسطة الآلة، أو الجهد الإنساني تارة أخرى، فعندئذ تلاحظ الطريقة الغالبة التي يعتمد عليها الزرع، وتحسب النسبة المئوية بناء على ذلك. 2 ـ أمّا إذا اعتمد الزرع في سقيه على الطريقتين بصورة متساوية فإنّ النصاب يقسم يدفع منه العشر، وقسم يدفع من نصف العشر. 3 ـ حساب حصة الزكاة الواجبة (10%و5%)يعتمد على نوع السقي حين وجود الثمر، وليس على سقي الزرع قبل ظهور الثمر، فلو كان الزرع والشجر يسقي سيحاً قبل الثمر، ثم انقطع الماء وصار المزارع يسقيه بواسطة الآلة بعد ظهور الثمر، وجب فيه 5%وليس10%. 4 ـ يجوز للحاكم الشرعي أو(الدولة الإسلامية) خرص ـ تقدير ـ ثمر النخل والكرم والزرع على المالك، لتقدير حصة الزكاة تمهيداً لدفعها إلى خزينة الدولة الإسلامية أو توزيعها على مستحقّيها.
|
|