قسم:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
اسم الكتاب: الزكاة والخمس
الأشياء التي يجب فيها الخمس
اتضح لنا من سياق البحث السابق، ومن النصوص والأدلة التي عرضناها آنفا الأشياء التي يجب فيها الخمس،ونعود هنا،فندونها بشكل مفصل كالآتي: 1 ـ غنائم الحرب: وهو ما يكسبه المسلمون في قتال الكفار من الأموال المنقولة وغير المنقولة (39) سواء في حرب الدعوة الى الإسلام، أو في حرب الدفاع ضد هجوم الكفار فإذا وقعت الحرب بين المسلمين وأعدائهم، واستولى المسلمون على الأموال والاسلحة والآلات والممتلكات... الخ، فعندئذ تعتبر غنيمة، وتقسم الى خمسة أقسام: قسم منها (الخُمس) (20%) يعطى للرسول أو للامام (رئيس الدولة الإسلامية العادل) ليقوم بصرفه وتوزيعه وفق ما جاء في الآية الكريمة:{واعلموا انما غَنِمتم من شيء فان لله خُمُسَهُ وللرسول ولذي القُربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ان كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفُرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير).(الأنفال/41) أما الأربعة أخماس الباقية فتقسم بالسوية على المجاهدين الذين اشتركوا في الحرب ضد العدو الكافر الذي أخذت منه الغنائم. 2 ـ المعدن: ويجب الخمس في المعادن التي تستخرج من باطن الأرض، كالذهب والفضة والنفط والكبريت والحديد... الخ.ويشترط في المعدن الذي يجب فيه الخمس أن يبلغ النصاب، وهو قيمة خمسة عشر مثقالا صيرفيا من الذهب، فان كان المعدن المستخرج من الأرض قيمته أقل من هذا المقدار، فلا يجب فيه الخمس.أما إذا بلغت قيمته خمسة عشر مثقالا صيرفيا من الذهب، فيجب على مالك المعدن المستخرج أن يدفع خمسه (20%) لتصرف في الجهات التي حددتها الآية الكريمة. 3 ـ الكنز: وهو المال المذخور في موضع ما، كالارض والجدار... الخ، فاذا عثر شخص أو شركة، أو أي أحد على كنز مذخور، وجب على من يكتشف هذا الكنز، ويملكه، أن يدفع خمسه إلى مستحقي الخمس، ويتملك العاثر على الكنز أربعة أخماسه الباقية، شريطة أن لا يكون هذا الكنز لمسلم حيا كان أم ميتا.فاذا علم أن ملكية هذا الكنز تعود الى مسلم معروف، فلا يجوز له أخذ الكنز، وتجب اعادته الى مالكه، أو لورثته، ان كانوا موجودين فان لم يكن له ورثة تصدق به نيابة عن مالكه، أما اذا كان المسلم قديما من أجيال ماضية، ولم يعرف له ورثة، فيصح في هذه الحالة تملك الكنز، ويجب دفع خمسه (20%)، ويشترط في وجوب الخمس في الكنز أن تبلغ قيمة الكنز حد نصاب الزكاة في الذهب والفضة، وهما (خمسة عشر مثقالا صيرفيا من الذهب) أو مئتا درهم من الفضة. تنبيه: إذا استخرج شخص أو عدة أشخاص كنزا قد بلغت قيمته مقدار النصاب أو أكثر، وكان الكنز يحتاج الى نفقة مالية لاستخراجه وتصفيته، فان الخمس في هذه الحال يدفع من المال المتبقي بعد اخراج التكاليف والمصروفات. إلا ان النصاب يحسب قبل استثناء تكاليف الاخراج. 4 ـ ما يخرج من البحر بالغوص كالجواهر والدرر، ويشترط في وجوب الخمس فيها ان تبلغ قيمتها دينارا من الذهب أو أكثر من ذلك. وكذا العنبر المستخرج بالغوص. اما ما يجنى من وجه الماء من العنبر أو من الساحل فحكمه حكم المعادن.(40) 5 ـ الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم: إذا اشترى الذمي (الكيهودي والنصراني المسالم) أرضا، أو انتقلت ملكيتها من المسلم الى الذمي بأية طريقة كانت، فيجب على الذمي أن يدفع خمس الأرض، أو خمس القيمة الكلية للأرض. ويقصد بالأرض، أي أرض كانت، سواء الزراعية منها أم غير الزراعية، والتي عليها منشآت كالبيوت والأسواق، أم التي ليس عليها شيء. 6 ـ المال المخلوط بالحرام: إذا امتلك الشخص مالا، وعرف أن فيه شيئا من الحرام، وجب عليه أن يعيد المال الحرام إلى أصحابه ان كان يعرف مقدار المال وصاحبه، أما اذا لم يعرف صاحب المال، ولكنه عرف مقدار المال الحرام، وجب عليه أن يتصدّق بهذا المال نيابة عن مالكه بعد أخذ الاذن من الحاكم الشرعي. أما اذا عرف صاحب المال، ولم يعرف مقدار المالن وجب عليه التصالح مع المالك الشرعي. أما ان كان لا يعرف مقدار المال، ولا يعرف صاحبه، ولكنه يعرف أن مالا حراما قد اختلط مع ماله، فعندئذ يجب عليه اخراج خمس مجموع المال المختلط، وصرفه في مجالاته التي يجب أن يصرف فيها. 7 ـ المال الفائض عن الحاجة السنوية: يشترط الإسلام ـ حسب تنظيمه المالي ـ علىكل مسلم مكلف أن تكون له ميزانية سنوية، وحساب مالي منظم، ليعرف وارده ومصروفاته ومقدار النقص الحاصل في ميزانيته، أو الزيادة المتوفرة لديه، ليقرر موقفه المالي، فيعرف أن كان عليه واجب الى، كالخمس والزكاة والحج... الخ، فيؤديه، أو كان وارده لا يكفيه، فيعرف مقدار النقص الحاصل في ميزانيته السنوية، فتوم الدولة الإسلامية بسد هذا النقص من واردات الزكاة أو الخمس، أو من واردات بيت المال الأخرى، كل ذلك ليكون الوضع المالي والاقتصادي في المجتمع الإسلامي وضعا منظما ومحسوبا.والمسلم المؤمن حريص على ضبط حسابه المالي السنوي لأنه يؤمن بأن الزكاة والخمس عبادات مالية يجب عليه أداؤها والتخلص من تبعاتها.فالمسلم يجب عليه أن يحسب خلال عام كامل كل وارداته من الزراعة والصناعة والتجارة والأعمال الوظيفية والمكاسب المختلفة الأخرى كالطب والهندسة والتعليم... الخ، ليثبت مجموع وارداته السنوية منها.ثم يحسب مجموع مصروفاته السنوية التي ينفقها هو وعياله من الطعام والشراب واللباس والسكن والزواج والتعليم والحج والسفر والأثاث والأدوات التي يحتاجها والنفقات المختلفة الأخرى، فيستخرجها من وارده السنوي، فاذا زاد عنده شيء على مصروفاته السنوية، وجب عليه أن يخرج منه الخمس (20%) سواء كان هذا الفائض نقودا، أم ممتلكات أخرى، ويجوز له أن يدفع الخمس نقودا أو مواد عينية أخرى.
|
|
|
قسم:
الاول |
قبل |
بعد
| الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|