اسم الكتاب: حول الاحكام الاسلامية
الخبث ـ الفحش ـ المنكر
وهذه الاوصاف الثلاثة هي تشخيص لصفة القبح والضرر في الموضوعات المحرمة ـ سواء المادية منها أو المعنوية- وبالعودة إلى قواميس اللغة نستطيع أن نعرف الدلالات الحقيقية لهذه الالفاظ ونعرف من خلالها دواعي التحريم وغاياته . فكلمة (الخبيث) تعني في لغة العرب: (ما يكره رداءة وخساسة محسوساً أو معقولاً)(1) . (وخبث وخبثاء وأخباث وخبثة وخبيثات وخبائث: المستكره ، النجس ، كل شيء فاسد ، ـ كل حرام ـ وهو مستعار . الخبائث: ما كانت العرب تستقذره ولا تأكله ، كالافاعي والخنافس . والخبث ما كان في الذهب والحديد ونحوهما من الغش ـ ما لا خير فيه- ) . أما الفحش فتعني في لغة العرب: (ما عظم قبحه من الاقوال والافعال) . وأما كلمة المنكر فنستطيع أن ندرك معناها إذا عرفنا أن العرب تقول: (تنكر الرجل تغير عن حال تسره إلى حال يكرهها ـ تغير عن حاله حتى ينكر ـ ) . . ومن هذا التحليل اللغوي لعناوين المحرمات ـ الخبائث - الفواحش ـ المنكرات؛ نعرف أن الاسلام لم يحرم بعض الموضوعات المادية . . كبعض المأكولات والمشروبات . . . أو قسماً من السلوك الانساني . . . إلاّ لانها تنطوي على هذه الصفات وتولد الآثار والنتائج الخطرة والضارة بحياة الانسان . * * *
|
|