اسم الكتاب: حول الاحكام الاسلامية
2 ـ المستحب
وهو كل فعل حث الاسلام المكلف على أدائه ، واعتبر فاعله صانعاً للخير يستحق الثواب والرضى الالـهي . . . ولكنه لم يرتب عقوبة على تركه ، أو التهاون فيه ، بسبب تحقق الخير والمنفعة بفعله وعدم حدوث الضرر من تركه والغائه . وأمثلة المستحب كثيرة ، ومفرداته متعددة في حياة الفرد والجماعة كالقاء التحية ، وزيارة الاصدقاء والجيران ، والصدقة والعناية بالاناقة وجمال المظهر والملبس . . . ومثل كثير من العبادات كالدعاء ونافلة الليل وصيام شهري رجب وشعبان وقراءة القرآن . . . الخ . ويأتي تشريع المستحب تأكيداً لخطة الاسلام الرامية إلى التسامي المستمر بالفرد الانساني ، وتوفير أكبر قدر ممكن من الخير له في آخرته ودنياه . . . وتساهم الافعال المستحبة مساهمة فعالة في انجاح هذه الاهداف التعبدية والاصلاحية . . . لان فعل المستحب تنمية لملكات الخير ، وتربية لنوازع الانسان الخيرة . . فهو يربي الاحساس والرغبة الذاتية في التسامي نحو الخير والتكامل ، ويحقق التفوق على الحد الادنى من الالتزام والاستقامة ، ويربي الشخصية على روح المبادرة والتطوع بفعل الخير . كما يعبر فعل المستحب عن دافع أخلاقي رفيع يعمل المكلف في ظلاله من غير أن يشعر بالالزام والخوف . . فدافعه هو الحب والشوق نحو الكمال والتسامي المستمر في الحياة .
|
|