اسم الكتاب: حول الاحكام الاسلامية
3 ـ المكروه
وهو كل فعل حث الاسلام المكلف على تركه لا على وجه التحتيم والالزام، واعتبر تاركه محباً للخير ، وباحثاً عن المصلحة ، ولكنه لم يشرع عقوبة على فعله لانه لم يبلغ حداً من الخطر والضرر المؤكد ، أو الفتاك كما هي الحال في الحرام . لذلك اكتفى الاسلام بالتنبيه عليه ، والحث على تركه ، لاحتمال وقوع الضرر ، أو الفساد منه . ويساهم هذا التشريع مساهمة عملية في قطع الخطوط الموصلة إلى فعل الحرام . . وهو خطة احتياطية في عملية سد الثغرات والمسارب التي تقود إلى فعل الحرام وحدوث الخطر . . ويشكل الحث على ترك المكروه العامل الثاني ـ إلى جانب الحث على فعل المستحب ـ لمساعدة التشريعين الاساسيين ـ الوجوب والحرمة ـ على الصعود بالملكات الانسانية ، والنوازع السلوكية نحو الرقي والتكامل لتفادي الضرر والفساد في الحياة والنفس الانسانية . . . والمكروه كالتبول في الماء الراكد ، والنوم حتى طلوع الشمس ، وأن يأكل المجنب أو يشرب شيئاً إلاّ بعد الوضوء أو المضمضة والاستنشاق ، أو الدعاية لغرض بيع السلعة . . . الخ .
|
|