اسم الكتاب: الحج فضائله احكامه آدابه
آداب الاحرام(56)
يستحب أن يغتسل غسل الاحرام . ومن المأثور أن يدعو المكلّف عند الغسل بهذا الدّعاء : «بسمِ اللهِ وباللهِ اللَّهُمَّ اجْعَلهُ لي نُوراً وَطَهُوراً وَحِرْزاً وَأمْناً مِنْ كُلِّ خَوف وَشِفاءً مِنْ كُلِّ دَاء وسُقْم. اللَّهُمَّ طَهِّرني وَطَهِّر قَلْبي، واشْرَحْ لي صَدْري، وأجِرِ عَلى لِساني مَحبَّتك، ومِدحَتَكَ والثّناءَ عَليكَ، فانَّه لا قُوَّة لي إِلاَّ بِكَ، وَقدْ عَلِمْتُ أنّ قَوامَ دِيْني التَسْليمُ لَكَ والاتِّبَاعُ لِسنَّةِ نَبيِّكْ صَلوَاتُكَ عَليهِ وَآله» . مقدّماته المتصلة به: يستحبّ للمكلف عند ارادة الاحرام ان يحرم عند الزوال عقيب فريضة الظهر، فإن لم يتمكن فبعد فريضة اخرى، وإلاّ فبعد ستّ ركعات من النوافل أو ركعتين على الاقل، يقرأ في الرّكعة الاُولى الفاتحة وسورة التوحيد، وفي الثانية الفاتحة وسورة الجحد(57)، فإذا فرغ من الصّلاة حمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبيّ وقال: «اللَّهُمَّ إنِّي أسأ لُكَ أنْ تَجْعَلَني مِمَّنْ إستَجابَ لَكَ وَآمَنَ بِوَعدِكَ واتَّبع أمْرَكَ. فإنِّي عَبْدُكَ وَفي قَبضَتِكَ لا أوقي إلاّ ما وَقيْتَ وَلاَ آخُذُ إلاّ ما أعطَيْتَ وَقَدْ ذكرْتُ الحجَّ فأسأ لُكَ أنْ تَعْزِمَ لِي عَلَيْه عَلَى كِتَابِكَ، وسُنَّةِ نبيِّكَ صَلَواتُكَ عَليهِ وآلِه. وتُقوِّيني على ما ضعُفتُ وَتُسلم لي مناسِكي فِي يُسر منك وعافية. وَاجْعَلْني مِنْ وَفْدِكَ الَّذي رَضِيْتَ وارْتَضَيْتَ وَسمَّيتَ وَكَتَبْتَ. اللَّهُمَّ إنِّي خَرَجتُ مِنْ شُقَّة بَعيدَة وأنفَقْتُ مَالي ابتغاءَ مَرْضاتِكَ. اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ لِي حَجَّتي وَعُمْرَتي، اللَّهُمَّ إنِّي اُريدُ التَّمَتُّعَ بالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ عَلى كِتابِكَ وَسُنَّةِ نبيِّكَ صَلواتُكَ عَليهِ وَآله فَإنْ عَرَضَ لي عَارِضٌ يَحبسُني فخلّني حيثُ حَبَسْتَني بِقَدَرِكَ الَّذي قَدَّرْتَ عَلَيَّ. أَللَّهُمَّ إنْ لَمْ تكُنْ حجَّةٌ فَعُمْرةٌ. أحْرَمَ لَكَ شعري، وبَشري ولَحمي ودَمِي وَعِظَامِي وَمُخِّي وَعَصَبِيَ مِنَ النِّسَاءِ والثِّيابِ والطِّيبِ، أبْتَغي بِذلكَ وَجْهَكَ وَالدَّارَ الاخِرَة». وإذا كان المحرم الرّجل لا يزال غير متجرِّد عن ملابسه فليتجرّد عنها ويلبس ثوبي الاحرام. ومن المأثور أن يقول عند لبس ثوبي الاحرام : «الحَمدُ للهِِ الّذي رَزَقَني مَا اُوَاري بِهِ عَوْرَتي واُؤدِّي فيه فَرْضي وأعبُدُ رَبِّي وَأَنْتَهي فِيهِ إلَى مَا أَمَرَنِي. الحَمْدُ للهِِ الّذي قَصَدْتُهُ فَبلَّغني وأرَدْتُهُ فأعَانَني وَقَبِلَني ولمْ يقطَع بي، وَوَجْهَهُ أردْتُ فَسَلَّمني فَهُو حِصْني وَكَهْفي وَحِرْزي وَظهْري وَملاذي وَرَجائِي وَمَنْجاي وَذُخْري وَعُدَّتي في شِدَّتي وَرَخائي». عند ذلك يكون متهيِّئاً للاحرام، فينوي ويلبِّي . المستحبّات في كيفيّته: ويسـتحبّ أن يتلفّظ بنيّة الاحرام ويستحبّ للرّجل أن يرفع صوته بالتلبية، كما يستحبّ للمحرم أن يعقب التلبية التي تقدّم ذكرها في كيفية الاحرام بما يلي : «لَبَّيكَ ذَا المَعَارِج لبَّيكَ لَبَّيكَ دَاعياً إلى دَارِ السَّلامِ. لَبَّيكَ لَبَّيكَ غَفّارَ الذُنوب، لَبَّيكَ لَبَّيكَ أهلَ التَلْبيةَ، لَبَّيكَ لَبَّيكَ ذا الجَّلالِ والاكْرَامِ. لَبَّيكَ لَبَّيكَ تُبْدِئُ والمَعادُ إليكَ لَبِّيكَ لَبَّيكَ تَسْتَغْني ويُفتَقرُ إليكَ. لَبَّيكَ لَبَّيكَ مَرْغُوباً وَمرْهوباً إليكَ. لَبَّيكَ لَبَّيكَ إنّه الحَقُّ. لَبَّيكَ ذَا النَّعْمَاءِ والفَضْلِ الحَسنِ الجَميلِ. لَبَّيكَ كشَّافَ الكُربِ العِظامِ. لَبَّيكَ لَبَّيكَ عَبْدُكَ وابنُ عَبْدَيكَ. لَبَّيكَ لَبَّيكَ يا كريم لَبَّيكَ». ومن المأثور أن يقول أيضاً: «لَبَّيكَ أتقرَّبُ إليْكَ بِمُحَمَّد وآل مُحَمَّد. لَبَّيكَ لَبَّيكَ بحجَّة أوْ عُمْرة، لَبَّيكَ لَبَّيكَ. وهذِهِ عُمْرَةُ مُتْعَة إلى الحَجِّ. لَبَّيكَ لَبَّيكَ تلْبيةً تَمامُها وَبلاغُها عَليكَ». بعد الاحرام: ويستحبّ، بعد أن يحرم الحاج أن يكرِّر التلبية التي أحرم بها وسائر التلبيات في مختلف الاوقات خصوصاً عقيب كلّ صلاة واجبة أو مستحبة، وعند اليقظة من النوم، وعند استئناف السّفر بعد كل توقف وعند كلّ نزول من واسطة النقل التي يسافر بها، وعند ملاقاة أي راكب أو سيارة .
|
|