فقه وحيـاة

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب:  الحج فضائله احكامه آدابه


آداب الوقوف بعرفات(66)

ويستحب أن يكون الواقف بعرفات متحلِّياً بالسكينة والوقار، وأن يكون على طهارة، وأن يتعوّذ بالله من الشيطان، فقد جاء في الحديث ان الشيطان لن يذهلك في موضع أحب إليه من أن يذهلك في ذلك الموضع. وينبغي للحاج أن لايشغله النظر إلى النّاس عمّا يقتضيه ذلك الموقف الجليل من دعاء وعبادة، فيحمد الله ويهلِّله ويمجِّده، ويكبِّر مائة تكبيرة، ويقرأ قل هو الله أحد مائة مرّة، ويدعو بما أحبّ وبالمأثور من الادعية، كدعاء الامام الحسين في يوم عرفة ودعاء الامام علي بن الحسين ودعاء الامام الصادق (ع) في نفس اليوم ـ وسيأتي نص الادعية ـ ومن المأثور أن يقول :
«اللَّهُمَّ رَبَّ المَشاعِرِ كُلِّها فُكَّ رَقَبتي من النَّار وأوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الحَلال وادْرَأ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنَّ والانسِ. أَللَّهُمَّ لاتَمكرُ بي ولا تَخدَعْني ولا تَسْتَدْرِجْني يا أَسْمَعَ السّامِعين وَيا أبصَرَ النَّاظرينَ وَيا أسْرَعَ الحاسِبينَ وَيا أرْحَمَ الرَّاحِمينَ. أسألكَ أن تُصلّي عَلى محمَّد وَآل محمَّد» ، ثُمّ يطلب حاجته.
وكما ينبغي أن يدعو الانسان في ذلك الموقف الشريف لنفسه كذلك يحسن به أن يدعو لاخوانه، فقد جاء في الرواية عن إبراهيم ابن هاشم قال: رأيت في الموقف عبدالله بن جندب ـ أحد ثقات الامامين الكاظم (ع) والرضا (ع) ـ مادّاً يده إلى السماء ودموعه تسيل على خديه حتّى تبلغ الارض، فلمّا انصرف النّاس قلت: يا أبا محمّد ما رأيت موقفاً قط أحسن من موقفك. قال: والله ما دعوت إلاّ لاخواني، وذلك لان أبا الحسن موسى بن جعفر (ع) أخبرني انّه من دعا لاخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف مثله، فكرهت أن أدَعَ مائة ألف ضعف مضمونه لواحدة لا أدري تُستجاب أم لا .
وإذا اقترب المغرب استحب للحاج أن يدعو بهذا الدّعاء:
«اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الفَقْرِ ومِنْ تَشَتُّتِ الامْرِ وَمِنْ شَرِّ مايَحدثُ باللّيلِ والنَّهارِ. أمْسى ظُلمي مُسْتَجيراً بِعَفْوِك وأمْسى خَوْفي مُسْتَجيراً بأمانِكَ وأمسى ذُلِّي مُسْتَجيراً بِعِزِّك وأمْسى وَجْهي الفَاني البَالي مُسْتَجيراً بِوَجْهِكَ الباقي. يا خَيْرَ مَنْ سُئِل وَيا أجْوَدَ مَنْ أعْطَى. جَلِّلْني بِرَحْمَتِكَ وأَلْبِسْني عَافِيَتك واصْرِفْ عَنِّي شَرَّ جَميعِ خَلْقِكَ».
وإذا غربت الشمس دعا بهذا الدعاء:
«اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلهُ آخرَ العَهْدِ مِنْ هذا المَوقِف وارْزُقْنِيه مِن قَابِل أبَداً ما أبْقَيْتَني واقْلبني اليَوْمَ مُفلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً لي مرحوماً مَغفُوراً لي بأفْضَل ما يَنْقَلِبُ بِهِ اليَوْمَ أحدٌ مِنْ وفدِك وحُجاج بيتكَ الحَرام واجْعَلْني اليَوْمَ مِنْ أكْرَمِ وَفْدِكَ عَلَيكَ واعْطِني أفْضَلَ مَا أعْطَيْتَ أحَداً مِنْهُم مِنَ الخَيْرِ والبَرَكَةِ والرَّحْمَةِ والرِّضْوانِ والمَغْفِرةِ وَبارِكْ لِي فِيما أرْجَعُ إلَيهِ مِنْ أهْل أو مَال أو قَليل أو كثير وَبارِك لَهُمْ فيَّ».

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com