اسم الكتاب: الحج فضائله احكامه آدابه
الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة
من السّنّة النبويّة الشّريفة
قال رسول الله (ص): «اقرأوا القرآن، فانّ الله تعالى لا يُعذِّبُ قلباً وعى القرآن»(76). وقال (ص): «مَن زارني حيّاً وميِّتاً كنتُ له شفيعاً يوم القيامة»(77). وقال (ص): «لا صلاة لمن لا يصلِّي عليّ»(78). وقال (ص): «البخيل من ذكرتُ عنده فلم يصلِّ عليّ»(79). وجاء في حديث: قالوا: يا رسول الله وكيف نصلِّي عليك ؟ قال (ص): «قولوا: اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم انّك حميد مجيد، وبارِك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنّك حميد مجيد»(80). ومن وصايا رسول الله (ص) لاُمّته: «انِّي أوشك أن اُدعى فاُجيب، وإنِّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي، كتاب الله حبلٌ ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، وانّ اللّطيف أخبرني انّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا بِمَ تخلفوني فيهما»(81). وقال (ص): «مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق»(82). قال أبو هريرة: زار النبيّ قبر اُمّه فبكى وبكى من حوله، فقال رسول الله (ص): «فزوروا القبور فانّها تذكر الموت»(83). روى أبو هريرة: انّ أسود رجلاً كان يقم المسجد، فمات ولم يعلم النبيّ (ص) بموته، فذكره ذات يوم فقال: ما فعل ذلك الانسان ؟ قالوا: ماتَ يا رسول الله، قال: أفلا آذنتموني، فقالوا: انّه كان كذا وكذا قصّته، قال فحقروا شأنه، قال (ص): فدلّوني على قبره، فأتى قبره فصلّى عليه.(84) عن أنس بن مالك قال: شهدنا بنت رسول الله، ورسول الله (ص) جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان .(85) بكاء الرسول (ص) على ابنه ابراهيم قال أنس: دخلنا مع رسول الله (ص) وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله (ص) تذرفان، فقال له عبد الرّحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله ؟! فقال (ص): «يابن عوف، انّها رحمة»، ثم أتبعها باُخرى فقال (ص): «انّ العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلاّ ما يُرضي ربّنا، وانّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون»(86). بكاء الرسول (ص) على عمّه حمزة قال أنس: لمّا سمع رسول الله (ص) بعد غزوةِ اُحد البكاء من دور الانصار على قتلاهم، ذرفت عينا رسول الله (ص) وبكى، وقال: «لكنّ حمزة لا بواكي له»، فسمع ذلك سعد بن معاذ فرجع الى نساء بني عبد الاشهل فساقهنّ فدعا لهنّ وردّهنّ. فلم تبك امرأة من الانصار بعد ذلك اليوم على ميِّت إلاّ بدأت بالبكاء على حمزة، ثمّ بكت على ميتها.(87) بكاء الرسول (ص) على جعفر بن أبي طالب لمّا اُصيب جعفر وأصحابه دخل رسول الله (ص) بيته وطلب بني جعفر، فشمّهم ودمعت عيناه، فقالت زوجته أسماء: بأبي واُمِّي ما يُبكيك ؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء ؟ قال (ص): «نعم، أصيبوا هذا اليوم»، فقالت أسماء: فقمت أصيح وأجمع النِّساء، ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: وا عمّاه، فقال رسول الله (ص): «على مثل جعفر فلتبكِ البواكي»(88). بكاء الرسول (ص) على سبطه الحسين (ع) عن اُم المؤمنين عائشة قالت: انّ رسول الله (ص) أجلس حسيناً على فخذه فجاء جبرائيل إليه فقال: هذا ابنك ؟ قال (ص): نعم. قال: أما انّ اُمّتك ستقتله بعدك، فدمعت عينا رسول الله (ص)، فقال جبرائيل: إن شئت أريتك الارض التي يُقتل فيها، قال (ص): نعم. فأراه جبرائيل تراباً من تراب الطّف. وفي لفظ آخر فأشار له جبرائيل إلى الطّف بالعراق فأخذ تربة حمراء فأراه إيّاها فقال: هذه من تربة مصرعه .(89)
|
|