اسم الكتاب: الحج فضائله احكامه آدابه
الدعاء في الروضة الشريفة(96)
« أَللّهُمَّ إِنَّ هذِهِ رَوضَةٌ مِنْ رِياضِ جَنَّتِكَ. وَشُعْبَةٌ مِنْ شِعَابِ رَحْمَتِكَ التي ذَكَرَهَا رَسُولُكَ وَأَبانَ عَنْ فَضْلِهَا وَشَرَفِ التَّعَبُّدِ لَكَ فِيْهَا. فَقَدْ بَلَّغْتيْنَهَا فِي سَلامَةِ نَفْسي، فَلَكَ الحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى عَظِيمِ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ فِي ذلِكَ. وَعَلى مَا رَزَقْتَنيهِ مِنْ طَاعَتِكَ وَطَلَبِ مَرْضَاتِكَ. وَتَعْظيمِ حُرْمَةِ نَبِيِّكَ (ص) بِزِيَارَةِ قَبْرِهِ، وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ وَالتَّرَدُّدِ فِي مشَاهِدِهِ وَمَوَاقِفِهِ. فَلَكَ الحَمْدُ يَا مَولاَيَ حَمْداً يَنْتَظِمُ بِهِ مَحَامِدُ حَمَلَةِ عَرْشِكَ، وَسُكَّانِ سَموَاتِكَ، وَيَقْصُرُ عَنْهُ حَمْدُ مَنْ مَضى، وَيَفْضُلُ حَمْدَ مَنْ بَقيَ مِنْ خَلْقِكَ لَكَ. وَلَكَ الحَمْدُ يَا مَولايَ حَمْدُ مَنْ عَرَفَ الحَمدَ لَكَ وَالتَّوفِيقَ لِلحَمدِ مِنْكَ. حَمْدَاً يَملاُ مَا خَلَقْتَ، وَيَبْلُغُ حَيثُ مَا أَردتَ، وَلاَ يُحْجَبُ عَنكَ، وَلا يَنقَضي دُونَكَ، وَيَبلُغُ أَقْصى رِضَاكَ، وَلا يَبْلغُ آخِرَهُ أَوَائِلُ مَحَامِدِ خَلْقِكَ لَكَ، وَلَكَ الحَمدُ مَا عُرِفَ الحَمد وَاعْتُقِدَ الحَمْدُ وَجُعِلَ ابتِداءُ الكَلاَمِ الحَمْدُ. يَا بَاقِيَ العِزِّ وَالعَظَمَةِ وَدَائِمَ السُّلطَانِ وَالقُدرَة، وَشَديدَ البَطْشِ وَالقُوَّة، وَنَافِذَ الاَمرِ وَالاِرادَة، وَوَاسِعَ الرَّحمَةِ وَالمَغْفِرَة، وَرَبَّ الدُّنيا وَالاخِرَة. كَم مِنْ نِعْمَة لَكَ عَلَيَّ يَقصُر عَنْ أَيسَرِهَا حَمدي، وَلاَ يَبلُغُ أَدنَاهَا شُكْري، وَكَم مِن صَنَائِعَ مِنكَ إِليَّ لا يُحيطُ بكَثيرِهَا وَهْمِي، وَلا يُقَيِّدُهَا فِكْري. اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى نَبِيِّكَ المُصطفى بَينَ البَريَّةِ طِفْلاً وَخَيرِها شَاباً وَكَهلاً، أَطهَرِ المُطَهَّرِينَ شَيمةً، وَأَجوَدِ المُستَمِرِّينَ ديمةً، وَأَعظَمِ الخَلقِ جُرثُومَةً(97). الَّذِي أَوضحْتَ بِهِ الدَّلالاتِ، وَأَقمتَ بِهِ الرِّسَالاتِ، وَخَتَمْتَ بِهِ النُّبوَات، وَفَتَحْتَ بِهِ الخَيراتِ وَأَظهَرْتَهُ مَظْهَراً، وَابتَعْثتَهُ نَبِيَّاً وَهادِياً، أَميناً مَهدِياً، وَدَاعِياً إِلَيكَ وَدالاًّ عَلَيكَ، وَحُجَّةً بَينَ يَديكَ. اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى المَعْصُومِينَ مِن عِترَتِهِ، وَالطَّيِّبينَ مِن أُسْرَتِهِ، وَشَرِّف لَدَيكَ مَنَازِلَهُم، وَعَظِّم عِنْدَكَ مَرَاتِبَهم، وَاجْعَل فِي الرَّفيقِ الاعلى مجالِسَهم، وَارفَع إِلى رَسُولِكَ دَرَجَاتِهِم، وَتَمِّم بِلِقَائِهِ سُرورَهُم وَوَفِّر بِمكانِهِ أنسَهم » .
|
|