اسم الكتاب: دور المسـاجد في حـياة المسـلمين
ضـوابط قانونيّـة ملزمـة
وتدخل ضمن ضوابط المسـجد ، ونظامه الداخلي مجموعة من الالتزامات الواجبة في التعامل مع المسجد أو ضمنه ، من قبل رواده ، وقد أ لِفت أدبيات المسلمين بتسميتها بأحكام المساجد في الأعمّ الأغلب تمييزاً لها عمّا سنّ لها من آداب ، ومستحبّات ، وما وضع من مكروهات . وهذه الالتزامات الشرعيّة الواجبة تحظى بالأولويّة في ضوابط المسجد مقدّمة على غيرها لكونها من الواجبات الشرعية المفروضة تجاه المسجد ، ولذا رأينا من المناسب أن نؤكِّد عليها في خاتمة هذا العرض الموجز لضوابط المسجد ، فنذكرها على شكل مواد قانونية صرّح بها الشرع الشريف : 1 ـ يحرم بشكل مطلق تنجيس المسجد بأ يّة نجاسة كانت ، لا فرق في ذلك بين أرضه أو جدرانه ، وفراشه ، وسائر أجهزته ، ويجب المبادرة إلى تطهير ما تنجّس منها . 2 ـ يحرم إدخال النجاسات المنصوصة شرعاً إلى المساجد كالكلب ، والخنزير ، والميتة ، والغائط ، وما إلى ذلك ، ويستثنى من ذلك النجاسات التي لا يُعتدّ بها ، كثوب المصلِّي الذي لحقته نجاسة قليلة مثل دم الجروح والقروح .. 3 ـ إذا تنجّس المسجد ، وجب المبادرة إلى تطهيره ، بل وتقديم تطهيره على الصلاة فيـه ، إذا كان في وقت الصلاة سعة بالنسـبة للمصلِّي . 4 ـ إذا عجز المكلّف عن تطهير المسجد ، وجب عليه إخبار الآخرين من أجل أداء الواجب . 5 ـ إذا توقّف تطهير المسجد على بذل مال لذلك ، وجب بذل ذلك المال ، مع مراعاة قدرة المكلّفين بذلك . 6 ـ لو غصب مسجد ، وحوله الغاصبون إلى دار أو دائرة أو متحف أو طريق ، لا يجوز تنجيسه كذلك . 7 ـ إذا تحوّلت معابد الكفّار إلى مساجد جرت عليها أحكام المساجد المذكورة أعلاه أيضاً من حيث الحرمة والقدسية ووجوب الرعاية . 8 ـ يحرم أخذ أيّ شيء ممّا هو خاص بالمسجد من آلات أو فراش أو أجهزة أو ما إلى ذلك ، كما لا يجوز الانتفاع بها أو تملّكها بأي شكل من الأشكال . 9 ـ تقضي ضوابط الإسلام الحنيف بمنع المجنب ، والحائض ، والنّفساء من دخول المساجد إلاّ اجتيازاً ، كأن يدخل من باب ويخرج من آخر ، أمّا المكث فيها فلا يجوز مطلقاً ، ويستثنى من ذلك المسجد الحرام ، ومسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المدينة المنوّرة حيث يحرم الاجتياز فضلاً عن المكوث فيها (55) . هذه جملة من الضوابط ، والأحكام ، والآداب التي تشكِّل البنود الرّئيسة للنظام الداخلي للمساجد في الإسلام الحنيف ، والتي تتحدّد في ضوئها مكانة المسجد في الإسلام ، والواجبات التي ينبغي أن يلتزم بها المسلمون تجاهها ، بيوتاً لله تعالى في أرضه ، ومنارات للعمل الصالح ، والذِّكر لله عزّ وجلّ ..
|
|