السرة ومجتمع

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب:  المجتمع المدني


صلاحيّات الدّولة الاسلامية

ممّا يميِّز الدّولة عن غيرها من المؤسّسات الاجتماعية هو امتلاكها السِّيادة (الولاية) ، المتمثِّل بالطّاعة ووجوب الالتزام بقراراتها ..
فمن اُولى صلاحيّات الدّولة هو الإلزام للأفراد والمؤسّسات والجماعات (للأشخاص الطبيعيين والقانونيين) ..
شخّص القرآن هذا المبدأ بقوله تعالى :
(أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولي الأمْرِ مِنْكُم ). (النِّساء/59)
وعنصر الطّاعة والإلتزام مسألة أساسيّة في بناء الدّولة ، وأفراد النظام ، وحفظ المصالح الجماعيّة ..
غير أنّ هذه الطّاعة ليست مُطلَقة ، بل هي طاعة مُقيّدة بالقانون ، وحفظ المصالح . فمتى ما تصرّفت السّلطة تصرّفاً خارجاً على القانون والمصلحة ، فليس لها طاعة ; بل يجب ردعها انطلاقاً من مبدأ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر.. فالدّولة في الاسلام مُؤتمَنة على حفظ مصالح الاُمّة ، وتطبيق القانون الشرعي .. والحكم أمانة بيد السّلطة الشرعيّة .
نجد هذه المفاهيم واضحة في قوله تعالى :
(إنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى أَهْلِها وإذا حَكَمْتُم بَيْنَ النّاسِ أَن تَحْكُمُوا بالعَدْل ). ( النِّساء / 58 )
(ولا تَرْكَنُوا إلى ا لّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّار ). ( هود / 113 )
(وَمَن لَمْ يحكُم بما أنْزَلَ اللهُ فاُؤلئِكَ هُمُ الظّالِمُون ). ( المائدة / 45 )
وفي قوله تعالى :
(والمُؤْمِنُون والمُؤْمِنات بَعْضُهُم أوْلياءُ بَعْض يأمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وَيَنْهُونَ عَنِ المُنْكَر).(التّوبة/71) وفي قول الرّسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) :
«لا طاعةَ لمخلوق في مَعصِيَةِ الخالِق» .
فكلّ تلك المبادئ نهي عن طاعة الحاكِم حين يتصرّف خارج دائرة القانون الشّرعيّ ، ووجوب ردعه عن ذلك ، ومن خلال هذا التعريف الموجز يتّضح لنا أنّ من اُولى صلاحيّات الدّولة هي إصدار القرار الملزم لحفظ المصالح ودرء المفاسد ـ كما يقول الفقهاء ـ وتجب طاعتها .
ولكي تتّضح صلاحيّات الدّولة في الاسلام ، نلخِّصها بالآتي :

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com