اسم الكتاب: المجتمع المدني
4 ـ صلاحيّة فرض الضّرائب الإضافيّة : حدّدت الشّريعة الاسلامية الضّرائب الماليّة المتوجِّبة على الأفر
ومن المهام الأساسية للدّولة الاسلامية تحقيق التوازن الاقتصادي والعدالة الاجتماعية في المجتمع ، وتسيير شؤون الاُمّة والدّولة .. وإن كلّ ذلك يحتاج إلى المال .. وقد لا تُغطِّي الفرائض الماليّة وواردات الدّولة احتياجها المالي لسدِّ النّفقات اللّازمة ، فعندئذ يحقّ للدّولة الاسلامية أن تفرض ضرائب إضافيّة ، كضريبة المرور على وسائط النّقل مُقابل خدمات المرور التي تُقدِّمها الدّولة ، أو ضرائب بلديّة للمحافظة على الصحّة وتنظيم المدن ، أو فرض ضرائب على السّفر لقاء التسهيلات والخدمات التي توفِّرها للمسافر، أو فرض ضرائب إضافيّة على رؤوس الأموال ... إلخ،ويُستَدلّ لذلك بفرض الإمـام عليّ (عليه السلام) ضريبة على الخيل والبرذون ، وهي معفوّة من فريضة الزّكاة . وإنّما فرض تلك الضّريبة باعتباره حاكماً شرعيّاً ، وأنّ هناك حاجة إلى تلك الضّريبة . روى الكليني عن سلسلة من الرّواة أنّ الإمام عليّاً (عليه السلام) : «وضع على الخيل العتاق الراعية ، في كلِّ فرس دينارين ، وجعل على البراذين ديناراً»(26).
|
|