قرآن و تفسير

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب:  عباد الرّحمن


كلمة المؤسّسة

الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على محمّد وآله الطّاهرين .
كرّم الله تعالى (الانسان) بما وهبه من ميزة العقل والعلم ، ثمّ عبّد له طريق الإيمان واتباع الخير ، واختار له الدِّين ( الاسلام ) يتجسّد في عقيدة وقيم ، تملأ العقل ، وينطوي عليها الفؤاد ، وتصرّفات ومواقف ، تحكم الجوارح وتسيطر على المشاعر والأحاسيس .
والقرآن الكريم تناول بيان أبعاد هذا الدِّين العظيم بياناً كافياً ووافياً ، لو أنّ الناس يقرأون القرآن قراءة تبصّر وتدبّر ، فيستمعون القول ويتّبعون أحسنه .
كما أنّ النبيّ محمّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته الطّاهرين جسّدوا الاسلام تجسيداً حيّاً ، لو أنّ الناس اهتدوا بهداهم ، ولم يميلوا إلى سواهم .
فالاسلام ليس في واقع المنهج الإسلامي سوى سلوكية هادفة وواعية، سلوكية ليست خياليّة أو وهميّة بل إنسانية وعملية ، تبلغ أقصى درجات الدقّة في التحقّق حينما تتمخّض (عبوديّة) خالصة لله تعالى .
فإذا نال الانسان المسلم مرتبة العبودية لله، وصار من «عباد الرّحمن» فقد بلغ قمّة السموّ الانساني ، وحقّق منتهى القرب الإلهي ، وعاش أوج الشوق الروحي نحو الله السّلام القدّوس البارئ المصوِّر الرّحمن الرّحيم .
و «مؤسّسة البلاغ» إذ تهدي للإخوة المشتركين بحث «عبادُ الرّحمن» لَتَبتهل إليه ـ عزّ وجلّ ـ أن يلطف بنا جميعاً ، فيجعلنا من عداد عباده الّذين اجتباهم لدعوته وارتضاهم لحمل رسالته ، مخلصين له الدِّين لا نكلّ ولا نملّ عن حمل راية الإسلام، وخدمة عباده الصّالحين، والحمد لله ربّ العالمين .
مؤسّسة البلاغ
وَعِبَادُ الرَّحْمنِ :
الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الاَْرضِ هَوْناً * وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَماً *وَا لَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً * وَا لَّذِينَ يَقُـولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً * وَا لَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوَاماً * وَا لَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ ا لَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ ا لْعَذَابُ يَوْمَ ا لْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَات وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً * وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ مَتَاباً * وَا لَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً * وَا لَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّـاً وَعُمْيَاناً * وَا لَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُن وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً * أُولئِكَ يُجْزَوْنَ ا لْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاَماً * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً * قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامَاً *(الفرقان/63 ـ 77 )

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com