اسم الكتاب: عباد الرّحمن
توبة عباد الرّحمن
(إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَات وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً ) . وبعد هذا الحديث المفاض من القرآن بوصف عباد الرّحمن ، لم يشأ ليبتعد بالانسان عن الطبيعة والموضوعية . فالانسان بطبيعته يمكن أن يجنح للخطيئة ، ويسقط تحت المؤثّرات والحوافز المردية ، ومع هذا فهو يستطيع أن يلتحق بركب عباد الرّحمن ، ويدخل في موكب القدِّيسين الّذين يملأون الأرض طُهْراً وسلاماً ، بالعودة إلى الله والإصغاء إلى كلمة الرّحمن ، وإعلان التوبة الصادقة الّتي ينفصل فيها الانسان الجديد عن ماضيه الحالك الملوّث ، ليحدث الانقلاب الفاعل ، والارتداد عن مسيرة الضّياع والضّلال الّتي انساق فيها ، وليكون متفتِّح الآفاق متّجه النفس لاستقبال الهدى واستلهام كلمة الرّحمن . إنّه التائب الّذي استفاق ضميره ، والمتغيِّر الّذي استيقظ حسّه ، فاستوعب صورة جديدة للحياة ، واستلهم رؤية جميلة للعالَم .
|
|