اسم الكتاب: عباد الرّحمن
جزاء عباد الرّحمن
(أُولئِكَ يُجْزَوْنَ ا لْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاَماً ) . وما جزاء اُولئك وهم يتعاملون مع ربّ العدل والرّحمة ، إلاّ النعيم والسّلام. انّهم كانوا يصنعون على الأرض صورة عيشهم في عالَم الآخرة عبر مسيرة الزّمن الفاني، وها هم يلتقون بها جزاءً لهم وتكريماً لمساعيهم: (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ) . ( الأنعام / 132 ) ها هم عباد الرّحمـن ، فهل آن لغيرهم أن يعي معنى العبودية للرّحمن ؟ وأن يُدرِك النّعيم الّذي يعيشه وينشره عباد الرّحمن على هذه الأرض ؟ وهل له أن يتصوّر عالَم السّلام ؟ فيصغي إلى تحيّة النعيم والسّلام ؟ أما آنَ له أن يستمع إلى كلمة الله يردِّدها الرّسل والدّعاة ، فينضمّ إلى كوكبة الرّحمن ، ويلتحق بركب السائرين إليه في مسارب الحبّ ، تحت ظلال السّلام ، إلى شاطئ النور ؟ « والحمد لله ربّ العالمين »
|
|