اسم الكتاب: مرتكزات أساسية في الأعلام القرآني
2ـ الاسقاط
لقد استعمل القرآن اسلوباً اعلامياً آخر ذا فاعلية نفسية لهز الخصم من داخله، واشعاره بتفاهة شخصيته ومواقفه، ليكوّن الهزيمة في اعماقه النفسية، ويسلب منه الروح المعنوية والقدرة على المواجهة بتوجيه الخطاب إليه كطرف هزيل يوضع موضع الاستهزاء والسخرية، نلاحظ ذلك واضحاً في خطابه للمكذّبين، ولاعداء الدعوة عندما يقول لهم: {قُل ما يعبأ بكم ربّي لولا دُعاؤكم فقد كذّبتُم فسوف يكون لزاماً}. (الفرقان/77) {مثلُهمُ كمثل الّذي استوقد ناراً فلمّا أضاءت ما حولهُ ذهب الله بنُورهم وتركهم في ظُلُمات لا يبصُرون* صُم بكم عُمي فهُم لا يرجعون}. (البقرة/17-18) {ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجنّ والإنس لهم قُلُوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهُم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هُم أضلّ أولئك هُمُ الغافلون}. (الأعراف/179)
|
|