اسم الكتاب: تفسير القرآن الكريم _ الجزء السادس والعشرون
] سورة ق [
تعريف : 1 ـ نزلت سـورة (ق) في مكة بعد سورة (والمرسلات عرفاً) كما ذكر اليعقوبي في تاريخه (24) . تركّز حديث هذه السورة في البعث والقيامة والحساب والجزاء، وايراد الأدلّة المقنعة على ذلك .. لأنّ المشكلة الكُبرى لدى العقل الجاهلي التي واجهتها الدعوة في مكة هي مشكلة البعث والنشور والحساب والجزاء . 2 ـ انصبّ اهتمام هده السورة على محنة الموت ، والحالات المثيرة التي يواجهها الانسان المحتضر وتعريفها للمتلقي . 3 ـ كشفت هذه السورة للإنسان حقيقة غيبية تلازمه في عالم الحس والشهادة ، وهي إحصاء حركاته وسكناته ، وما يصدر عنه من فعل وقول من قبل الملائكة المكلّفين بذلك ، وسيُواجه به يوم القيامة ، موثّقاً مُصوّراً .. ثم صوّرت للإنسان صورة إحضاره للحساب . (وجاءت كلّ نفس معها سائق وشهيد ) . 4 ـ تحدّثت هذه السورة عن مصير الاُمم الماضـية ممّن كذبوا أنبياءهم، وحاربوا الرسل ودعوات الحق والإصلاح ; لتسوق للإنسان المخاطب الموعظة ، والأدلّة التأريخية الشاهدة . 5 ـ عرّفت هذه السورة بالجزاء والاستحقاق العادل لكلا الفريقين : للمحسنين الذين آمنوا بالله ورسوله ، وأنفقوا وصدقوا في ايمانهم .. وللمسيئين الذي كفروا بالله ، وعصوا وسلكوا سبيل الضلال والفساد .
|
|