قسم:
الاول |
قبل |
بعد | الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|
اسم الكتاب: تفسير القرآن الكريم _ الجزء السادس والعشرون
المعنى العام الآيات (41 ـ 45)
(واستمع يوم يناد المنادي من مكان قريب ) . إنّه حديث عن يوم مهول .. يوم البعث والنشور .. فاستمع يا محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) الى ذلك الحديث .. استمع أيّها الانسان الى الحديث عن اليوم الذي ينادي فيه المنادي من مكان قريب ، يسمعه الجميع على بعد واحد ، وبتردّد واحد .. انّه نداء البعث والنشور ، يوم تسمعون الصيحة ، فذلك يوم الخروج من القبور ، والانطلاق من أعماق الأرض .. إنّها تشقق عنهم سراعاً ، كما تشقق عن النبتة حين تنطلق من البذرة الى الفضاء .. قد يصعب عليك أيّها الانسان أن تتصوّر تلك المشاهد والأحداث ، وإن البعض لمكذِّب بذلك النشور .. غير انّه حشر يسير على الله .. سيجمع الله الخلائق يوم الحساب ، فمنه المبدأ واليه المصير . إنّ الذي خلق الانسان من تراب الأرض ، وخلق الحياة أوّل مرّة لقادر على أن يحيي الموتى : (قال مَن يحيي العظام وهي رميم قُل يحييها الّذي أنشأها أوّل مرّة وهو بكُلِّ خلق عليم ) . * * * )نحنُ أعلم بما يقولون وما أنتَ عليهم بجبّار فذكِّر بالقرآن مَن يخاف وعيد ) . وعطفاً على حثّ الرسول على الصبر على ما يقولون من تكذيب واستهزاء وتهم باطلة .. يخاطبه الله جل ثناؤه بأنّ الله أعلم بما يقولون ، لا يخفى عليه شيء من مقالتهم تلك .. فاصبر وتعامل معهم بالتي هي أحسن ، وادع الى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة .. فما أنت عليهم بجبار حتى تجبرهم على الايمان ، وانّ الله لم يبعثك جباراً تجبرهم على ذلك ، فالايمان لا يتحقق بالجبر ، بل بالقناعة والوعي والقبول .. واصل مهمتك في الدعوة الى الله عن طريق البيان والحوار والموعظة ، والتعريف بما جاء به القرآن من عقيدة وفكر وهدي وأخلاق ونُذُر ليوم الحساب .. وذكّر بالقرآن من أصغى عقله وقلبه لما أوعد الله يوم الحساب ، فانّه المهيّأ لاستماع كلمة الحق ، ودعوة الخير .. جدير ذكره أنّ هذه السورة بدأت بالحديث عن البعث والنشور وختمت به ، كما كرّست آياتها لبيان ذلك العالم .. عالم الآخرة وما به من مشاهد وأحداث لتربط بين قدرة الله على خلق هذا العالم ، وبين قدرته على إحياء الموتى .. (1) الطبرسي / مجمع البيان . (2) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 160 . (3) إنْ : معنى (إنْ) هنا هو معنى ما النافية ، أي مكّنّاهم في الذي ما مكّنّاكم فيه . (4) اختلف المفسِّرون في المعنى اللغوي لحرف (من) الوارد هنا ، فذهب بعضهم إلى أنّه للتبعيض ، وعندئذ يكون المعنى : فاصبر كما صبر بعض الأنبـياء على أذى أقوامهم ، وهم أولو العزم من الرّسل .. وفسّرها آخرون بأنّها لبيان الجنس، كما في قوله تعالى: (واجتنبوا الرّجس من الأوثان ).. وعندئذ يكون معناها : فاصبر كما صبر كل الأنبياء ، وهم جميعاً أولو عزم وإرادة على تحمّل الرسالة والصّبر على الأذى ، وذهب البعض إلى أنّها زائدة . (5) المائدة / 27 . (6) عن عليّ (عليه السلام) قال : «إنّا كنّا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فيخبرنا بالوحي ، فأعيه أنا» ، وعن ابن عباس قال : «وأنا سُئلتُ فيمن سُئل أي ممّن كان المشركون يسألونه فيقولون له : «ماذا قال آنفاً» . (7) روي عن قوله لحذيفة بن اليمان : «فأين أنت من الاستغفار ، إنِّي لأستغفر الله في اليوم مائة مرّة» الطبرسي / مجمع البيان . (8) تفسير غريب القرآن / ابن قتيبة . (9) سيرة ابن هشام / ج 3 / ص 324 / دار إحياء التراث العربي . (10) البُدن : الناقة السمينة . (11) أخرجه النسائي من رواية ثابت عن عبدالله بن معقل . (12) سـمّاها بطن مكّة لقُربها منها واتصالها بها ، حتى أنّ بعض أراضيها تقع في حرم مكّة . يُراجع ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ج 2 ، ص 229 . (13) ذكر كتاب السِّير أنّ سهيل بن عمرو كان يفاوض الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عن المشركين ، وحين اتفقوا على توقيع معاهدة الصّلح أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الإمام عليّاً (عليه السلام) أن يكتب نصّ المعاهدة ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعليّ (عليه السلام) : أكتب بسم الله الرّحمن الرّحيم ، فقال سهيل : لا أعرف هذا ، ولكن اكتب : باسمك اللّهمّ ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أكتب باسمك اللّهمّ فكتبها ، ثمّ قال : أكتب هذا ما صالح عليه محمّد رسول الله سهيل بن عمرو . فقال سهيل : لو شهدت أنّك رسول الله لم أقاتلك ، ولكن أكتب اسمك واسم أبيك .. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أكتب هذا ما صالح عليه محمّد بن عبدالله سهيل بن عمرو ... . (14) تقصير الشعر أو حلقه من واجبات العمرة والحج .. حسب تفصيلات موضّحة في كتب الفقه . (15) إشارة لما سيُلاقيه عليّ (عليه السلام) يوم التحكيم في معركة صفين ، وهو من الإخبار بالغيب . (16) المقباس من تفسير ابن عباس / الفيروزآبادي . (17) الواحدي / أسباب النزول / ص 263 . (18) المصدر نفسه . (19) المصدر نفسه . (20) المصدر نفسه . (21) المصدر نفسه . (22) الحرّ العاملي / وسائل الشيعة / ص 362 . (23) الكليني / الأصول من الكافي / ج 2 / ص 354 باب مَن طلب عثرات المؤمنين وعوراتهم . (24) ج 2 / ص 33 / ما نزل من القرآن بمكّة . (25) يُراجع اليعقوبي / المصدر السابق . (26) الرواسي : الثوابت . (27) أي محمد بن يعقوب الكليني . (28) السيد عبدالله شبّر / حق اليقين في أصول الدِّين / ج 2 / ص 48 . (29) الرازي / مختار الصحاح . (30) الراغب الاصفهاني / معجم مفردات القرآن . (31) الجواهري / الصِّحاح . (32) الطبرسي / مجمع البيان .
|
|
|
قسم:
الاول |
قبل |
بعد | الاخير
| الفهرس
| فهرس عناوين الكتب
|