قرآن و تفسير

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب
اسم الكتاب:  تفسير القرآن الكريم - الجزء السابع والعشرون


كلمة المؤسّسة

الجزء السابع والعشرون
بسم الله الرّحمن الرّحيم
(إنّ هذا القرآن يهدي لِلّتي هي أقوم ). (الإسراء / 9)
القرآن كتاب الله .. ومصدر الهداية ومنبع المعرفة .. ومنهج الحضارة والسلوك.. ورسالة الخير والصلاح في هذه الأرض .. وتلاوته عبادة .. والنظر فيه عبادة.. ولا خير في قراءة بلا فهم ولا تدبّر .. فآيات القرآن كما ورد في الحديث الشريف خزائن، فهي وعاء المعاني والمفاهيم والأحكام والقوانين التي لا يمكن لمفسّر أن يحيط بها تمام الإحاطة إلاّ من علّمه الله ذلك .. فآيات القرآن معجزة لا تنتهي، وبحر لا يدرك قعره.. ونبع لا ينضب عطاؤه ، لذا فالقارئ للقرآن ينبغي أن يتأمّل في معانيه، ويفهم محتواه، ويدرك أغراضه وأهدافه.. لذلك ذمّ القرآن اُولئك الّذين لا يقرأون قراءة فهم ووعي وتدبّر فقال:
(أفلا يتدبّرونَ القرآن أم على قلوب أقفالها ). (محمّد / 24)
لذا فقد كرّس العلماء والمفسّرون جهودهم لتفسير القرآن، وكشف معانيه، وبيان ما فيه من أحكام، ومفاهيم، ومعرفة، وتربية، وهداية..
إنّ من أهم اُسس التفسير هو الفهم اللّغوي الجيّد لألفاظ القرآن، والالتزام بمنهج سليم للتفسير والتأويل، والابتعاد عن فهم القرآن وتأويله وفق هوى النّفس والاتّجاهات الذّاتية الخاصّة ..
بل لا بدّ من الاعتماد في التفسير على القرآن والسُّنّة .. فالقرآن يفسّر بعضه بعضاً.. والسُّنّة قد تعهّدت ببيان القرآن وتفسيره .. واتّخاذ هذه الاُسس :
الفهم اللغوي السليم، والقرآن والسّنّة أساساً في الفهم والتفسير واستنباط المعاني القرآنية، يجنّبنا الزّيغ والانحراف، ويكشف لنا محتوى القرآن وأهدافه.. ونظراً لكثرة ما يرد (لمؤسّسة البلاغ) من طلب لتفسير القرآن الكريم باُسلوب مدرسي.. ميسّر ومبسّط للقرآن الكريم ، فقد تمّ بتوفيق الله سبحانه الفراغ من تفسير (جزء عمّ)، وطبعه وتوزيعه .. كما تمّ تفسير (جزء تبارك) الذي هو بين يدي القارئ الكريم ..
ونسأل الله أن يوفّقنا لإتمام ما تبقّى من كتابه العزيز، إنّه سميع مجيب .. والحمد لله ربّ العالمين .
مؤسسة البلاغ
تعريف
1 ـ سورة الذاريات، سورة مكية، اتصفت آياتها بقصر العبارة، وحرارة الايقاع، وكثرة السجع، فقد خُتمت اثنتان وأربعون آية من آياتها الستين (عدا البسملة) خُتمت بالنون.
2 ـ تحدّثت هذه السورة عن صفات المؤمنين، ووصفتهم بأنهم محسنون، يفعلون الخير والاحسان، يحيون الليل بالعبادة والاستغفار، قد جعلوا قسماً من أموالهم للفقراء والمحرومين.
3 ـ تحدّثت هذه السورة عن قصة الملائكة الذين هبطوا على النبي إبراهيم، وهم يحملون له البشرى باسحاق، كما يحملون معهم أمراً الهياً بتدمير قوم لوط، الذين أوغلوا في ارتكاب الفواحش، والمنكرات الجنسية الشاذة.
4 ـ تحدّثت هذه السورة عن طغيان شعوب وأُمم ماضية، قد أصرّت على الكفر والظلم والفساد، فكانت عاقبتها الفناء والدّمار، لسوق العبرة، واحضار الموعظة أمام الأجيال البشرية التي تجيء بعدها، وربطت بين ماضي الجاهلية وحاضرها، وأوضحت أنّ الاُمم الجاهلية ينتظمها خطّ فكري وسلوكي واحد، وهو الكفر والجريمة والفساد، على اختلاف عصـورها، ومستوى الحياة المدنية لديها، لذا كان ردهم على الأنبياء ورسالات الله متشابهاً، فهم جميعاً يرفضون الايمان بالله، ويعرضون عن الحق والاستقامة السلوكية .
* * *

قسم: الاول | قبل | بعد | الاخير | الفهرس | فهرس عناوين الكتب

 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com