اسم الكتاب: على أبواب الشباب
وأيضاً ، هل نستطيع أن نُميِّز الخير من الشّرّ ؟
إنّ الشّرّ قد لا يكشف لنا عن وجهه البَشِع ، بل يأتي إلينا بظاهر جذّاب يخلط فيه السمّ بالعسل .. فالحذر كلّ الحذر من الشّرّ إذا لبسَ ملابس الخير . إنّ أفضل الطّرق لمعرفة الشّرّ أو حقيقة الأعمال التي نُسمِّيها شروراً ورذائل أخلاقيّة أو ذنوباً هو أن نتأمّل في عواقبها ونتائجها . الإنحراف ، امتهان النّفس ، الإدمان على المخدّرات ، الإنجراف في عصابات الجريمة ، السّجون وغيرها ، هي أمثلة من هذه العواقب إذا ما سمح الإنسان للشّرور أن تغزو عالمه الطّاهر الشّفّاف لتُعكِّر ما فيه . ونقول أخيراً أنّ الخير يعني أن نشيع الفضائل في حياتنا وحياة الآخرين من حولِنا .. وهذا يعني استمتاع بمواهب الحياة وجمالها ولذائذها ، مع شعور بالإطمئنان والتوازن والسّعادة . والشّرّ لا يمنحنا ذلك كلّه ، وإنّما يتظاهر بأ نّه يُحقِّق لنا الاستمتاع بالحياة . هل من الخير أن يعيش الإنسان أنانيّاً دون أن يهتم بالآخرين ؟ هل من الخير أن يعبث الناس بالغذاء في الوقت الّذي يموت فيه ملايين الأطفال من الجوع ؟ أسئلة وأسئلة تدعونا للتفكير لكي نختار نوع الحياة التي نعيشها ولا نقع فيما وقع به غيرنا من الشّرور والأخطاء ، وأن نسـتغلّ فرص الحياة في طريق يحفظ الإنسان ومجتمعه من المخاطر والمشاكل والويلات .
|
|