اسم الكتاب: فنّ التعامل مع المجتمع
3 ـ آداب الشكر :
مرّ معنا أنّ جزاء الإحسان هو الإحسان ، وأنّ ردّ الجميل بالجميل أو بأجمل منه ، فلا يليق بي أن أقابل الحسنة بالصمت أو اللاّ مبالاة أو الجحود أو الإساءة ، ولذا كانت للشكر آداب ، منها : أ ـ المبادرة إليه فور اداء الإحسان لمن أحسن فإرجاؤه يقلِّل من أثره وقيمته ، وإن كان تأجيله لسبب قاهر أفضل من إلغائه بالمرّة . ب ـ تمنَّ وأنت تشكر من يسدي إليك خدمة أن تتمكّن من خدمته مستقبلاً ، واسع إلى ذلك ، فذلك هو الشكر العمليّ الذي يعمِّق المودّة ويشجِّع على مزيد من الإحسان . ج ـ الشكر ليس محدّداً بشخص أو أشحاص معيّنين فهو لكلّ المحسنين مهما كانت درجات إحسانهم ، فهو كما للأب والاُم والأخ والاُخت والصديق والمعلِّم والمدير ، كذلك هو لساعي البريد وعامل البلدية والنادل في المقهى والجابي في الحافلة وحارس البناية وماسح الأحذية وغيرهم . د ـ يستحسن عدم استخدام الكلمات الدخيلة أو الأجنبيّة أثناء تقديم الشكر ، فلغتنا العربية الجميلة فيها الكثير من مفردات الشكر والثناء والعرفان ، فبدلاً من أن أقول (ميرسي) أو (ثانك يو) يمكن أن أقول : (جزاك الله خيراً) أو (رضي الله عنك وأرضاك) أو (بارك الله فيك) أو (أثابك الله) ، وما إلى ذلك . هـ ـ إنّ جواب كلمة (أشكرك) أو (شكراً) هو (الشكر لله) أو (لا شكر على واجب) أو (المشكور أنت) وليس (عفواً) فهي كلمة للاعتذار وليست جواباً على شكر .
|
|