اسم الكتاب: فنّ التعامل مع المجتمع
6 ـ آداب الزيارة :
من الاُمور التي رحنا نزهد فيها ـ في عصر الانشغال هذا ـ وهي ذات أثر كبير في تمتين الروابط الاجتماعية هي التزاور الذي حثّت عليه أحاديث كثيرة لدرجة اعتبار أنّ من يزور أخاه المؤمن فكأ نّما زار الله ورسوله . ومن آداب الزيارة : أ ـ تحديد موعدها مسبقاً والتقيّد بذلك ، فلا يجوز أن تخلف موعداً أو تتأخّر عنه إلاّ لأسباب خارجة عن إرادتك ، وإذا حصل وتأخّرت أو أردت إلغاء الموعد فلا بدّ من أن توصل اعتذارك لمن تريد زيارته بأيّ شكل حتّى لا يبقى في انتظارك . ب ـ إذا زرت صديقاً أو أخاً في الله من دون موعد واعتذر عن استقبالك لظروف هو أعلم بها فـ « صاحب الدار أدرى بالذي فيه » فلا تغضب ولا تعتبر ذلك إهانة ، بل هو حقّه الذي عليك أن ترعاه . ج ـ من الأفضل تحديد وقت تستغرقه الزيارة ، فقد يكون لمضيّفك مواعيد اُخرى ، أو لديه أعمال يريد إنجازها ، فإذا تركت نهاية الزيارة سائبة فقد تثقل عليه وتحرجه . د ـ إذا دخلت بيت أحد أصدقائك فلا تكن فضولياً تتدخل في شؤون البيت وأهله أو تدسّ أنفك فيما لا يعنيك ، فقد لا يريد صاحب البيت أن تسأله أو تطّلع على كلّ شيء ، وهذا يقتضي أيضاً أن تحفظ عينك ولسانك فذلك من أدب المسلم الزائر المؤتمن . هـ ـ يُستحسن أن تحدِّد هدفاً للزيارة، فالتواصل بعد انقطاع هدف، والمباحثة في أمر أو قضيّة تهمّ أحدكما أو تهمّكما أو تهمّ المسلمين هدف، والسعي لحل مشكلة هدف ، والأهداف بعد ذلك كثيرة فلا تدع زيارتك غرضاً للثرثرة والاغتياب وتمضية الوقت . وللزيارة أنواع ، ولكلّ نوع منها أدبه ، فبالاضافة إلى زيارة الإخوان هناك زيارة المريض وزيارة الجار ، وإليكم آداب كلّ منهما :
|
|