اسم الكتاب: فنّ التعامل مع المجتمع
زيارة الجار :
أوصى الله تعالى بالجار (وَالْجَارِ ذِي ا لْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ )(6) . وأوصى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالجار وكان يقول : « ما زال جبريل يوصيني بالجار حتّى ظننت أ نّه سيورِّثه » . والجار ليس فقط الذي داره لصق دارك ، بل جيرانك هم أبناء محلّتك أو قريتك أو الضاحية التي تسكن فيها ، ومن آداب التعامل مع الجار : أ ـ معرفته : فلا يصحّ أن أجاور جاراً مسلماً أو غير مسلم وأنا لا أعرفه ، ولا أسلِّم عليه ، ولا أزوره أو اتفقّده . ب ـ مداراته : فلا بدّ أن يأمن جاري جانبي فلا أؤذيه أو أحداً من أهله ، وإذا أصابه خير اُهنِّئه ، وإذا أصابه مكروه اُعزِّيه واُواسيه ، وإذا اشتريت فاكهة فلاُهد له وإذا لم أفعل فلاُدخلها سرّاً ، وأن اُراعي مشاعره في عدم إحداث ضجيج أو رفع صوت المذياع أو التلفاز ، وإذا تمكّنت من اقراضه في حال طلب ذلك فلأفعل ، بل بلغ الاهتمام بمشاعر الجار إلى درجة أن لا تستطيل عليه في البناء فتحجب عنه الهواء والضياء ، كما تمتد المداراة إلى رعاية أولاده وأسرته خاصّة في حال سفره . ج ـ التعاون معه : بمشاركته في نقل أثاثه ، وتقديم يد العون والمساعدة فيما يحتاجه وأستطيع توفيره له ، وأن أتعاون معه في تنظيف مرافق البناية المشتركة واصلاح ما فسد أو عطل منها . د ـ إشعاره بالمودّة : من خلال التسامح معه، والترحيب به، وزيارته مع بعض سكّان البناية أو المحلّة أو الحيّ ، وتقديم هدية منزلية كعلامة محبّة ، ودعوته إن أمكن إلى مأدبة ، والسؤال عنه إذا سافر أو غاب أو مرض . وإذا غادرت البناية أو المحلّة فاستسمحه وتحلّل منه .
|
|