اسم الكتاب: فنّ التعامل مع المجتمع
8 ـ من آداب التعزية والمواساة :
لا يعني فنّ التعامل مع المجتمع أن نشاطر الناس أفراحهم فحسب ، بل يستوجب مشاركتهم في أحزانهم أيضاً ، ولعلّ حاجة الحزين إلى من يقف إلى جانبه في نكبته أو مصيبته أشدّ . ومن آداب التعزية بمصاب أليم بفقد عزيز : أ ـ المساهمة في تشييع الجنازة ، وعدم السير في مقدّمة الموكب ، وأن نسير سيراً هادئاً رزيناً وحزيناً وكأنّ المصاب مصابنا ، وأن نردّد عبارت الإيمان بقضاء الله وقدره مثل (لا إله إلاّ الله) و (لا حول ولا قوّة إلاّ بالله) و (إنّا لله وإنّا إليه راجعون) وأن نأخذ بطرف النعش ونحمله مع الحاملين ، وأن نترحّم على الميت ونستغفر له . ب ـ أن نساهم في صلاة الميت ، وأن نقرأ الفاتحة على روحه . ج ـ أن نشيِّع الجنازة إلى المثوى الأخير ، وأن نودِّع ذوي الفقيد بكلمات العزاء الحارّة من الصبر والترحّم على الفقيد ، وأن يجمل الله لأهله الصبر ويعظِّم لهم الأجر وأن يجعل ذلك خاتمة السوء والأحزان . هـ ـ أن نشارك في مجالس الفاتحة التي تقام على روح الميت لنشاطر أهله العزاء . و ـ أن نقدِّم ما نستطيع من يد العون لأهله حتّى يجتازوا محنتهم أو الفترة العصيبة التي تعقب رحيل عزيز عليهم . ز ـ وإذا كنّا بعيدين عن البلد الذي توفّي فيه صديق أو أحد أقرباء صديق فيمكن أن نعزِّيه تعزية شفويّة بالهاتف ، أو مكتوبة في برقية أو رسالة أو فاكس . وللتعزية عبارات معروفة ومتداولة منها : (عظّم الله اُجوركم) و (أحسن الله لكم العزاء) و (إنّا لله وإنّا إليه راجعون) و (لا أراكم الله بعد اليوم مكروهاً) وغيرها .
|
|