اسم الكتاب: فنّ التعامل مع المجتمع
10 ـ آداب الضيافة :
إقراء الضيف (أي إكرامه) خصلة حميدة كانت قبل الإسلام وشجع عليها الإسلام حيث اعتبر إكرام الضيف من حسن الخلق حتّى جاء في الحديث الشريف : « مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه » . ولذا فإنّ من آداب الضيافة سواء في عيد من الأعياد ، أو بمناسبة عقد قران أو زفاف ، أو شراء بيت ، أو وفاء نذر ، أو مأدبة إفطار في شهر رمضان : أ ـ إظهار الترحاب الحار بالضيف واستقباله بهندام جميل ونشر جو من البشاشة والحبور ، وإجلاس الضيف في المكان اللاّئق بل وترك الخيار له في ذلك ، فذلك من حسن الوفادة . ب ـ دع لضيفك حرِّيّة اختيار الحديث الذي يراه مناسباً فذلك يريحه أكثر ممّا تفرض عليه حديثاً معيناً قد لا يتفاعل معه ولكنّه يضطرّ ـ تحت المجاملة ـ أن يجاريك فيه . ج ـ في حال الاستغراق في إعداد المائدة دعه يختار ما يناسبه من كتب أو صحف أو مشاهدة التلفاز أو الحديث مع أهل البيت الآخرين لئلاّ يضجر . د ـ لا تتأخّر في تقديم الطعام وإن أمكن مراعاة الوضع الصحّي للضيف واختيار الصنف الذي يناسبه فذلك من تمام كرم الضيافة . هـ ـ إذا قرّر ضيفك المبيت فأعدّ له فراشاً نظيفاً ومريحاً ، وحدِّد له القبلة للصلاة وكيفيّة ذهابه إلى الحمّام ، وهيِّئ له منديلاً مناسباً ، واستأذنه في الدخول عليه صباحاً . وباختصار فإنّ عليك أن تشعر الضيف أ نّه هو صاحب المنزل كما عبّر ذلك الشاعر بقوله : يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا***نحن الضّيوف وأنت ربّ المنزلِ
|
|