اسم الكتاب: فنّ التعامل مع المجتمع
11 ـ آداب الطريق :
رغم أ نّنا لا نعرف الكثير ممّن يسيرون في الطريق العام أو على أرصفة الشوارع ، إلاّ أنّ ذلك لا يعفينا من اسقاط فنّ التعامل مع شركائنا في الطريق . فالتعامل الحسن هو مع من نعرف ومع من لا نعرف .. مع من نعرف لنوثِّق العلاقة به ، ومع من لا نعرف حتّى نمنح الحياة وجهاً إنسانياً مشرقاً . وقد وضع الاسلام لائحة بآداب الطريق يمكن الإشارة إلى بعضها : أ ـ وأنت تسير في الشارع اخفض نظرك .. حدِّق في الأرض وفي الاتِّجاه الذي تسير فيه ولا تكثر الالتفات . ب ـ وقد يعترضك في الطريق ما يعكِّر صفو مزاجك فيدعوك للخروج عن طورك .. تذكّر أ نّك في البيت كما أنت في الشارع ، فالتزامك هو التزامك.. وأدبك هو أدبك.. وخلقك هو خلقك.. فحافظ على توازنك أينما كنت . ج ـ ارفع الأذى عن الطريق فالذين يمشون فيه هم إخوانك إمّا في الدين أو في الإنسانية ، وفي الحديث « لا تحقرن من المعروف شيئاً حتّى إماطتك الأذى من طريق المسلمين » . د ـ أنشر السلام بإلقاء التحيّة على الجميع ـ معارف وغرباء ـ حتّى تشيع جوّاً من الطمأنينة على طول الطريق . هـ ـ لا تقطع الطريق أو الرصيف بأي عارض أو حاجز ، فهو حق للمارّة جميعاً وليس حكراً عليك فقط . و ـ ولأنّ الطريق حقّ الجميع فلا يجوز لك أن تبصق فيه ، أو أن تلقي فضلات العلب أو الأوساخ في قارعة الطريق ، فأي تلويث للشارع تلويث للصحّة العامّة وصحّتك منها.. ارمِ أوساخك في الأماكن المخصّصة . ز ـ ساعد ذوي الحاجات في التقاط ما يسقط من بضائعهم ، أو ما يتعطّل من وسائط نقلهم.. إعرض مساعدتك على من يحتاجها خصوصاً الضرير فقد يأتي يوم تحتاج فيه إلى مساعدة الآخرين ، وحتّى إذا لم يأتِ هذا اليوم فإنّك تكون قد صنعت معروفاً . ح ـ إذا كنت صاحب سيارة أوقفها في الأماكن المخصّصة، ولا ترفع صوت زمورها ، ولا تتهوّر بسرعتها حفاظاً على سلامتك وسلامة الجميع .
|
|