اسم الكتاب: أنا والصّلاة
الصّلاة (سلاح) :
ولاحظ (زيد) أنّ بعض الأحاديث الشريفة وصفت الصلاة بأ نّها سلاح ، كما في هذا الحديث : «الصلاة سلاح الأنبياء» . وراح يتأمّـل في معـنى ( السـلاح) ، فللسلاح مهمّـتان : دفاعية وهجومية وأعداؤنا كثيرون ! (الشيطان) الذي يزيد في ذنوبنا .. والذي يزيِّن لنا السُّوء .. ويستدرجنا إلى مواقع الهلاك والفحشاء والبغضاء والفتنة . و (الدنيا) التي تغوينا فتصرفنا عن طلب الآخرة ومرضاة الله تعالى . و (النفس) الأمّارة بالسُّوء ، التي يلعب بها الغرور والتكبّر والعجب والهوى ، فتبطر وتطغى ويميل بها هواها فتتعصّب وتتطرّف . والتحدِّيات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية . هؤلاء الأعداء وغيرهم يحتاجون إلى سلاح قويّ لا ينكسر ، فما هو هذا السلاح ؟ الإسلام يجيبنا : إنّه الصلاة . ويتعجّب (زيد) مرّة أخرى من أن تكون هذه الركعات المعدودات سلاحاً قويّاً في المواجهة مع هؤلاء الأعداء ، لكنّه بعد فترة تفكير أدرك أنّ الصلاة سلاح معنويّ وروحيّ ونفسي يزوّد المصلي بقوّة نفسيّة كبيرة لمواجهة التحدِّيات ، وبمقدار ما تحقّق الصلاة من القرب من الله ، بمقدار ما تكون سلاحاً فعّالاً .
|
|