اسم الكتاب: أنا والصّلاة
الصّلاة (معراج) :
والتقط (زيد) حديثاً آخر يصف الصلاة بأ نّها (معراج) أي سلّم ، حيث يقول الحـديث الشريف : «الصلاة معراج روح المؤمن» . فكما يمكنك أن تصعد إلى الأعلى بارتقاء سلّم ، كذلك تفعل الصلاة في السموّ بروحك إلى الآفاق العالية المتحرّرة من أسر القيود الماديّة . تأمّل (زيد) مليّاً في هذه الصورة .. صورة الروح التي تحلّق في الأعالي وكأ نّها تنسلّ من الجسد خلال الصلاة ، أو أنّها تجعل منه شيئاً روحياً بالإضافة إلى كونه ماديّاً . ولفت نظره أنّ ارتقاء الروح في الصلاة يعني ارتقاء الشخصيّة في مدارج الكمال ، فترى عقلها مضيئاً بمعاني الصلاة ، وقلبها شفافاً بحبّ الخير واعمالها تنحو نحو الصلاح والاستقامة ، وتذكّر أ نّه كلّما صلّى دعا الله تعالى أن يمكّن روحه من العروج في طريق الهداية : (إهدنا الصِّراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالِّين )(24) . وكتب في أوراقه يتساءل : هل جرّبنا ذلك ؟ هل وصلت بنا صلاتنا إلى مرتقى معيّن ، أم أ نّنا نراوح في الصلاة مكاننا لا نبرح الأرض التي نقف عليها ؟ وإذن ، كيف يمكن أن نجعل من صلاتنا معراجاً وسلّماً إلى الفضائل ومكارم الأخلاق ؟
|
|