اسم الكتاب: أنا والصّلاة
أداء الصلاة وإقامتها :
وبينما ينقِّب (زيد) في الآيات والأحاديث ، جذب انتباهه قوله تعالى : (أقِم الصـلاة ) في حين أ نّه يسمع الناس يتداولون كلمة أخرى ، فهم يقولون : أنا أدّيتُ الصـلاة ، فهل أدّيتها ؟ فما هو المراد بـ (أداء الصلاة) و (إقامة الصلاة) ؟ واستنجد بمعجم لغويّ ليرى الفرق بينهما ، فأنجده بما يلي : «يقال أدّى الشيء قام به ، وأدّى الصـلاة قام بها لوقتها . وأقام الشيء أدامه ، ووفّى حقّه ، ومنه إقامة الصلاة» . وهنا تعرّف على السبب في طلب القرآن إقامة الصلاة وليس أداءها، فالمهم أن نديم الصلاة ونوفِّيها حقّها ، ووفاء الحقّ ـ كما لمس (زيد) من خلال بحثه ـ هو أن نجعل من صلاتنا صلاة آمرة بالمعروف ناهية عن الفحشاء والمنكر ، مذكّرة ـ في كلّ حين ـ بالله تعالى ، آخذة بيد صاحبها إلى كلّ قول حسن وإلى كلّ فعل حسن . وبهذا تكون الصلاة عموداً للدين ، أمّا مجرّد أدائها بقطع النظر عن الوفاء بشروطها ، فهو شـبيه بمن يقرأ في قواعد السلوك ولا يعمل بقاعدة منه .
|
|