اسم الكتاب: أنا والصّلاة
مسـاءلة :
وقبل أن يلملم (زيد) أوراق بحثه ليضعها بين يدي والده لإلقاء نظرة أخيرة عليها ، ومن ثمّ بين يدي إخوانه وأخواته من الشبان والفتيات المصلين والمصليات، ارتأى أن يطرح كلّ مصلٍّ ومصلية على نفسيهما سؤالين ، واحد قبل الصلاة والآخر بعدها للتحقّق من أ نّهما أقاما الصلاة على خير وجه . فالسؤال الذي قبل الصلاة هو : هل أنا مستعد تماماً للقاء الله تبارك وتعالى ؟ هل ذهني صاف ، وقلبي فارغ ؟ وكيف سأعبِّر لله عن شوقي وعن حبّي وعرفاني وحاجتي الماسّة إليه ؟ والسؤال الذي بعد الصلاة : هل أشعر الآن أن قلبي امتلأ طمأنينة وسلاماً ؟ هل اغتسلت روحي مما علق بها من ذنوب وأثقلها من هموم وأوهام ؟ هل أضافت لي الصلاة شيئاً جديداً ؟ هل أنا بعد الصلاة غيري قبل الصلاة ؟ وكتب هذه السطور : وحتّى مع التأكّد أ نّك قد أقمت الصلاة بشكل صحيح ، توجّه إلى الله بطلب القبول : (ربّنا تقبّل منّا إنّك أنت السّميع العليم )(36) . وقل أيضاً : «إلهي هذه صـلاتي صلّيتها لا لحاجـة منك إليها ، ولا لرغبة منك فيها ، إلاّ تعظيماً وطاعة وإجابة لك إلى ما أمرتني به .. إلهي إن كان فيها خللٌ أو نقص في ركوعها أو سجودها فلا تؤاخذني وتقبّل منِّي بالقبول والغفران يا وليّ الإحسان» . وعقّب كذلك : «أللّهمّ إنّ مغفرتك أرجى من عملي ، وإنّ رحمتك أوسع من ذنبي ، إلهي إن كان ذنبي عندك عظيماً فعفوك أعظم من ذنبي ، أللّهمّ إن لم أكن أهلاً أن أبلغ رحمتك ، فرحمتك أهل أن تبلغني وتسعني لأ نّها وسعت كلّ شيء» .
|
|