اسم الكتاب: الرياضة في حياتي
الرياضة والغذاء :
تلعب الوجبات الغذائية الغنيّة وغير الثقيلة ـ إضافة إلى الرياضة ـ دوراً مهمّاً في بناء اللياقة البدنية سواء عند الشاب أو الفتاة . فكما سبق ذكره ، فإنّ مرحلة الشباب هي مرحلة نموّ ، ولذا فإنّ حاجة الشاب أو الفتاة إلى الغذاء الصحِّي الذي يتوافر على المواد الأساسيّة كالبروتينات والفواكه والخضار والبقول واللبنيات حاجة ضروريّة لتأخذ الأجساد الفتية كفايتها من الطاقة اللازمة للنموّ . يقول أطبّاء الرياضة إنّ الرياضيين بحاجة إلى تغذية فائقة يواجهون بها المجهود الهائل الذي يؤدّونه في مبارياتهم وألعابهم وتمارينهم . فإذا كنتَ رياضيّاً ، أو كنتِ رياضيّة ، فإليكم التوجيهات التالية : 1 ـ يجب أن يتناول الرياضي طعامه وهو في حالة ارتخاء كامل بقدر الإمكان من الناحيتين العقلية والجسمية ، فلقد ثبت طبّياً أن ليست محتويات الوجبة وحدها الكفيلة بإدخال الصحّة والعافية إلى الجسد ، وإنّما الصفاء النفسي الذي يرافق تناولها ، بحيث تعرف ماذا تأكل ؟ وتتذوّق ما تأكل ، وإلاّ فتناول الطعام مع التوتّر النفسي قد يحيله إلى سموم واضطرابات معوية وربّما إلى قرحة . 2 ـ يُحبّذ تناول الأغذية الغنيّة بالسكّر والنشاء والأزوت والحليب والبيض والأملاح المعدنية والفيتامينات ، فهذه هي التي تركّز الطاقة في الجسد وتعينه على تحمّل المجهودات الكبيرة التي يبذلها . ولقد وضع بعض الرياضيين المحترفين وصفة طريفة يسمّونها بـ (سائل النصر ) ، وهم يتـناولونه قبل بضع سـاعات من دخـولهم المباريات ، ويتأ لّف هذا السائل من عصير البرتقال أو البندورة أو الليمون ، مع نصف ليتر من الحليب المحلّى بالسكر (5 ملاعق) مع بيضة واحدة .. ويشرب الرياضي من هذا السائل مقدار كوب كلّ نصف ساعة . 3 ـ يعتقد الكثير من الناس أنّ ممارسة الرياضة بعد تناول وجبات الطعام خطرة على الصحّة ، إلاّ أنّ بعض الباحثين يؤكّدون أنّ ذلك صحيح بالنسبة للرياضات القاسية كالهرولة أو حمل الأثقال ، إذ يحتاج هذا اللون من الرياضة إلى معدة خاوية ، في حين أنّ ممارسة الرياضة المعتدلة بعد تناول الطعام مباشرة تساعد في حرق السعرات ، وتخفيف الوزن . فلممارسة الرياضة المعتدلة ـ حسب رأي الاختصاصيين ـ كالمشي السريع بعد وجبات الطعام آثار إيجابيّة على الهضم ، لأنّ مسار تدفّق الدم لا ينحرف عن عملية الهضم ، بل تساعد الرياضة في هذه الحالة على تحريك المواد الغذائية خلال القنوات الهضمية من المعدة إلى الأمعاء وفي النهاية إلى الدورة الدمويّة . والمهم سواء في الرياضة أو في الغذاء الاعتدال ، فالإفراط في ممارسـة الرياضة يؤدِّي إلى عواقب وخيمة كالسـكتة القلبيّة ، أو إنزلاق الفقرات ، أو اختلال نظام التغذية ، أو اضطراب العادة الشهرية بالنسبة للفتيات . كما أنّ الإفراط في تناول الأطعمة بعد الرياضة أو قبلها يفقدنا الكثير من فوائد الرياضة . وحتّى نحصل على جسد متناسق وعضلات مكتنزة مفتولة ، لا بدّ من مراعاة القواعد الصحّية الغذائية ومراعاة القواعد الرياضية أيضاً ، فالرياضة الصحيحة والغذاء الصحّي يتكاملان في تحقيق ما نريد من أجساد صحيحة وصحّية . ولدينا في ثقافتنا الإسلامية الغذائية العديد من النصائح التي اثبت الطبّ ليس صحّتها فقط بل سبقها لما توصّل إليه في أزمنة متأخرة ، ومنها : «لا تجلس إلى الطعام إلاّ وأنت جائع ، ولا تقم عن الطعام إلاّ وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء» .
|
|