اسم الكتاب: أوراق عمل وتجارب
9 ـ تجاربهنّ مع الحجاب :
إنّ تجربة الفتاة التي كانت سافرة ثمّ التزمت بالستر الشرعي تنفعني كفتاة لم آخذ بهذا الستر بعد ، لكنّ تجارب أولئك اللواتي عشن حياة الشهرة والأضواء والكشف عن المحاسن والمفاتن ، ثمّ اعتزلن ذلك كلّه وتمسّكن بالعفاف والحجاب ، أبلغ في التأثير . تقول إحدى الفنانات المعتزلات : «أنقذتُ نفسي قبل فوات الأوان .. وعندما اعتزلت الفنّ أصبحت حرّة .. ولا تتصوري كم أشعر بالراحة والأمان والعفّة وأنا أرتدي الحجاب .. أشعر بالسعادة الحقيقية.. هذه السعادة لن أتنازل عنها أبداً حتى آخر يوم في حياتي»!! وتقول زميلة لها : «كلّما أتذكّر الماضي أشعر بالقرف مما كنتُ فيه .. الآن أشعر أنّ حياتي لها معنى وقيمة .. ذقتُ حياة الإيمان .. ذقت حلاوة القرب من الله .. إنّ هذه السعادة تستحقّ أن أموت من أجلها .. أحبّ أن أؤكد أنني أعيش الآن أجمل أيام حياتي» !! وتقول أخرى : «هل تضاهي ملايين العالم لحظة واحدة في القرب من الله عزّ وجلّ ؟! الآن أعيش أجمل أيام حياتي .. الحياة الجديدة كان لها دور كبير في تغيير أشياء كثيرة بداخلي ، فأنا مثلاً كنت عصبية ، أمّا الآن فقد أصبحت أكثر هدوءاً» . وتقول أخرى : «لن أعود إلى الشيطان .. حياة الماضي أسقطتها من حياتي .. في المرّة الأولى التي ارتديت فيها هذا الزيّ دون أن أضع أي مكياج ، نظرتُ إلى المرآة .. وجدتُ نفسي أكثر جمالاً في هذه الثياب الطاهرة» ! وتقول مذيعة اختارت طريق الهداية : «خيّروني بين الشاشة والحجاب فاخترت الأخير .. أنا نادمة على كلّ لحظة مرّت عليَّ بدون أن تقرّبني من الله ، وأنا سعيدة جدّاً بحياتي الجديدة .. لقد تغيّرت أشياء كثيرة في داخلي .. اليوم أصبحت أكثر سماحة وتعقّلاً .. فعلاً إنّ حلاوة الإيمان تعطي الراحة في كلّ شيء .. كلّ شيء .. يكفي أن تعيشي حياتك راضية عن نفسك وسعيدة بلقاء ربّك في أيّ وقت» . وتقول أخرى : غيّرتني قصيدة تقول : فليقولوا عن حجابي***لا وربّي لن أُبالي قد حماني خيرُ دين***وحباني بالجلالِ زينتي دوماً حيائي***واحتشامي رأس مالي لقد جرّبن الحياتين معاً : حياة التبرّج والخلاعة ، وحياة الإيمان والتلذّذ بالقرب من الله وإطاعته والسير على منهج الاسلام ، فرأين الحياة الثانية أرحب وأخصب وأعذب ! ألا تقدم لكِ هذه التجارب قناعة إضافية لما أنتِ فيه من الإيمان والإلتزام بالستر الشرعي ؟!
|
|