اسم الكتاب: انتبه .. طباعك قابلة للتغيير
انتبه .. طباعك قابلة للتغيير
مقدمه
تسمع من بعض الناس قولهم : «العادة التي في البدن لا يغيّرها إلاّ الكفن» ، وتسمع من آخرين : «مَنْ شبّ على شيء شاب عليه» ، ومن طائفة ثالثة : «تغيير النهر من مجراه أسهل من تغيير الطباع» ، ومثله : «ما تأخذه مع الحليب لا يخرج إلاّ مع النفس» ، وهناك مَنْ يلخّص ذلك كلّه بقوله : «اطرد الطبع من الباب يدخل من الشباك» !! هذه الأقوال والأمثال وما شاكلها تريد أن تقول أن : «للعادة قميصاً من حديد» ! هل قميص العادة أو الطبع حديدي لا يفلّ ولا يُكسر ؟ هل الطبع مقيمٌ دائم لا يغادر منزله أبداً ؟ هل طباع وعادات الطفولة والصبا والشباب ـ خبيثها وطيّبها ـ لا تتغيّر ولا تزول إلاّ إذا زالت النفس من الجسد عند الموت ؟ هل الطباع عصيّة على التغيير إلى هذا الحدّ ؟ الأمثال والأقوال السابقة تجيب بـ (نعم) فهي لا ترى الطبع أو العادة إلاّ قدراً مقدوراً ولا يغيّر الأقدار إلاّ مقدّرها ، أي أنّ التغيير ـ حسب وجهة نظر هؤلاء ـ عملية خارجية ليست بيد الانسان . لكنّنا نخالف تلك الأقوال ونقول : إنّ عملية التبديل والتغيير ممكنة رغم ما يعترضها أو يكتنفها من صعوبات . هذا مجرد ادّعاء ، والادّعاء ـ كما هو معلوم ـ يحتاج إلى إثبات . في هذه الحلقة من (منتدى الشباب) نحاول الإجابة ، أو إثبات ادعائنا أنّ تبديل الطباع من السيِّئ إلى الحسن ممكن .
|
|