اسم الكتاب: فـنّ النقـد
4 ـ النقد والعتاب :
كلّنا خطّاؤون وخيرُ الخطّائين التوّابون . وقد ترى من أخيك خطأً فتضمره في نفسك ، وربّما تسوّل لك نفسك توسيع دائرة السوء فتظنّ أنّ الخطأ الذي شاهدته أو سمعته ليس الخطأ الوحيد ، وربّما كانت هناك أخطاء أخرى كثيرة . وقد تتعدّى ذلك فتؤوّل وتفسّر خطأه تفسيرات سيِّئة هو بعيد عنها . هنا ، كان يمكنك أن تلجأ إلى طريق أو حلّ آخر غير ترك مخالب الخواطر الهدّامة تنهش في صورة أخيك في ذهنك ، وهو أن تعاتبه في مواجهة صريحة ومكاشفة تمحو ما علق في ذهنك عنه ، وقد قيل «النقد» وفي رواية : «العتاب صابون القلوب» . لأ نّه محبّة ، وحرص على عدم التمادي في التصورات الخاطئة ، وهو حالة نقدية إيجابية تطرد الهواجس والظنون والخواطر الخبيثة التي تنمو بعيداً عن الضوء ، وفي الحديث الشريف : «لو تكاشفتم لما تدافنتم» .
|
|