اسم الكتاب: فـنّ النقـد
5 ـ النقد والتقوى :
وقد تنتقد انساناً له عيوبه وعثراته وزلاّته وتجاوزاته ، لكنّك لا تراعي أصول النقد وآدابه وخطوطه الشرعية . فقد تفسّقه من أجل أن تغتابه بذريعة أن لا غيبة على فاسق . وقد تنتهك حرمته وكرامته لا من خلال خطأ رأيته بأمّ عينك ، وإنّما من خلال مسموعاتك عنه ، وقد لا تكون مسموعاتك صحيحة كلّها . وقد تقتطع جزءاً من كلامه بما يناسب الإثارة السلبية التي تؤلّب الناس عليه ، إلى غير ذلك مما هو خارج إطار التقوى التي تمثل حالة الارتداع عن المعصية التي تمثلها الحالات السابقة وما شاكلها ، لأ نّها تمثل انتهاكاً لحرم الله . وقد طرح الاسلام الأسلوب التقوائي في معالجة مثل هذه الحالات ، كما في الحديث : «لا تظنّن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملا» .
|
|