اسم الكتاب: كيف تحمي نفسك من الغضب ؟
أ . الثورة لأتفه الأسباب :
فقد تستثيرك كلمة مزاح بريئة لكنّك ـ وبسبب رهافتك الزائدة ـ تستثقلها ، وتشعر أنّها جارحة وجادّة وقاسية ، وأنّها تستهدف إسقاط هيبتك وتنتقص من كرامتك بين أقرانك ومحبيك ، فلا تدعها تمرّ مرور السحاب ، وإنّما تصعّد الموقف ، وقد تتخذ منها ذريعة لفتح ملفات مغلقة ، فتردّ على المزحة العابرة بكلمات قاسية لها مخالب وأنياب ، مما يجعل الآخر ـ زميلاً كان أو صديقاً أو شخصاً آخر ـ في أحد موقفين : إمّا أن يعتذر ويطلب الصفح ويفهمك أ نّه لم يقصد إهانتك ، أو أن يجاريك فيرد كلمة بكلمة ، أو كلمة بكلمات ، وإذا بالمزاح البريء يتحول إلى حطب لحريق لا سيما إذا قدّم المازح عذراً ولم تقبل عذره .
|
|