اسم الكتاب: الحسد .. جذوره وعلاجه
7 ـ الأهلية والجدارة :
أهلية أي شاب لأيّ عمل وجدارته فيه يدعو إلى أن يحسده الذي في قلبه مرض ، ولأ نّه سيلفت النظر إلى أهليته وجدارته في العمل الذي يؤدّيه فإن زملاءه من الشبان العاملين في نفس الدائرة أو المعمل أو المصنع ، سيجدونه مبرّزاً ، لافتاً للإنتباه ، موضعَ احترام وتقدير رئيسه أو المشرف على عمله الذي يقدّر كلّ دؤوب وصاحب دقّة عالية ولفتات بارعة ، الأمر الذي يرفع من درجة ذلك الشاب وترقيته بوقت أسرع ، وكلّما ارتفعت جدارته وارتفعت في المقابل نظرة المسؤولين التقويمية له ، ارتفع عدد حسّاده الذين لا يفسّرون ذلك بأ نّه أهلية تامّة وإنّما يعتبرونه ـ حسداً من عند أنفسهم ـ انحيازاً من قبل المسؤول لشخصه ، وربّما تداعى بعض الحسّاد إلى أن يسيئوا إليه بطريقة وبأخرى ، فالحسد إذا اجتمع مع الحسد فإن طاقته التدميرية تصبح أخطر .
|
|