اسم الكتاب: الحسد .. جذوره وعلاجه
1 ـ اللؤم والخبث وسوء الطباع :
إنّ النفس أمّارة بالسوء إلاّ ما رحم ربّي ، فالذي تحزنه أفراح الناس ويسرّه شقاؤهم ، ويتمنّى ـ من أعماقه ـ لو تمحق النعمة التي أنعم الله بها عليهم ، أو اكتسبوها بجهدهم الجهيد ، إنسان سيِّئ السريرة ، أي انّه يعيش حالة من المرض الاخلاقي الذي يجعله يرى النقص والذلّ في نفسه ، ويرى الآخر وهو منعّم بما هو محروم منه فيحسده تارة بالرغبة بأن تنتقل النعمة إليه ، وتارة بأن تتلاشى آثار النعمة عنه ، وكلا التمنيين خبث ودليل على الطبع السقيم .
|
|