اسم الكتاب: الحسد .. جذوره وعلاجه
5 ـ التقدير السيِّئ للأمور :
الحسود لا ينظر إلى الأمور نظرة طبيعية ، فالحسد الذي يغلي في داخله يجعله يبالغ في تقويم النعم والمزايا والمواهب التي يمتلكها الآخرون للدرجة التي يتصور معها أ نّه يتعذّر عليه الوصول إلى ما وصلوا إليه ، وهذا هو السبب الذي يدفعه إلى أن يتمنّى نسف تلك المزايا والنعم عنهم حتى لا يبدو الفارق كبيراً بينه وبين محسوديه . ولو أنّ الحسود أعاد النظر في الأمور المبالغ فيها ، ورأى أنّها تقع في حدود الإمكان ، وأ نّه وإن افتقد بعض ذلك ، فهو يمتاز على غيره بما يفتقدونه ، وبالتالي فإن هذه النظرة المتوازنة سوف تجعله يحاصر خواطر الحسد في نفسه بل ويحاسبها عليها حتى لا تتحوّل إلى حالة سلبية ضاغطة تتحكم في مشاعره وسلوكه .
|
|