اسم الكتاب: الحسد .. جذوره وعلاجه
4 ـ الشعور بالتكبّر :
لا غرابة في أن تجد بعض الأمراض الأخلاقية تنفّذ بعضها على البعض الآخر ، فتصبح كالامراض المركبة التي تستعصي على العلاج ، لأنّ اجتماع الشرور والخبائث والمساوئ في النفس يجعلها عرضة للأمراض المستديمة ، فترك المرض الأخلاقي من غير علاج يجعل علاجه في المستقبل صعباً ، كما أ نّه يشكّل تربة خصبة أو بؤرة لأمراض أخرى . فالحسود حينما يستفحل حسده فإنّه لا يكتفي بأمنياته القديمة في زوال النعم التي يتمتع بها محسودوه ، بل يصل به الأمر إلى التكبّر عليهم ، كالجاهل الذي يتكبّر على العالِم فلا يحضر دروسه ومواعظه حسداً من عند نفسه .
|
|