اسم الكتاب: قصص القرآن والحياة
استخـلاصات :
بعد هذه الجولة في قصص القرآن والنماذج المتقابلة نخلص إلى : 1 ـ إنّ النماذج الخيّرة لا تنمو في الفراغ ، وإنّما تنطلق من قاعدة فكرية وإيمانية وروحية متينة ، ولذا فإنّ من سماتها الاستقرار والتماسك والثبات على المبدأ . 2 ـ إنّ النماذج الشريرة تتحرك بايحاءات الجهل والغريزة وضغط التيار ولذا فهي رجراجة ، متأرجحة ، متذبذبة ، حيثما مالت الريح تميلُ . 3 ـ النماذج الخيِّرة مُحبّة ، عطوفة ، مسامحة ، وادعة تتحسس الخير في داخلها وتنشره على مَنْ حولها ، شأنها شأن الورود العطرة . 4 ـ النماذج الشريرة ، قاسية ، فظّة ، عدوانية ، متكبرة ، تجرح مشاعر الناس وتؤلمهم وتتعبهم فهم كإبر الشوك . 5 ـ البيئة ليست وحدها المسؤولة عن بناء شخصية الانسان ، فبإمكانه أن يتمرّد عليها ، وأن لا يكون جزءاً من المحيط المنحرف الضال الفاسد الشرير . 6 ـ العناصر الخيرة ذات علاقة وطيدة بالله سبحانه وتعالى ، تحبه وتطيعه وتلجأ إليه في مواقف الضعف لينجيها من مخالب الإغراء والعنف ، على خلاف العناصر الشريرة التي قطعت حبال الوصل مع الله ووضعت يدها بيد الشيطان . 7 ـ الانسان موقف .. قل لي أيَّ موقف وقفت أقل لك مَنْ أنت ! وأبطال القصص القرآنية شواهد شاخصة ـ الخيِّرة منها والشريرة ـ على أن قيمة الانسان بقيمة موقفه . 8 ـ قصص الخيِّرين تفتح القلوب على الخير ، والعقول على المعرفة ، والروح على حبّ الله ، والحياة على الانسانية السمحاء ، ولذا ندعو إلى قراءة المزيد منها سواء في القرآن أو في الكتب الأخرى ، لأ نّها جزء أساس من ثقافتنا التربوية التي تساهم في صياغة شخصيات شباننا وفتياتنا ليكونوا نماذج أخرى ليوسف ، وإسماعيل ، وآسية ، ومريم ، وموسى ، وبنتي شعيب .
|
|