اسم الكتاب: مقومات الوعي والبصيرة
1 ـ امتلاك أدوات المعرفة :
يقول الله تبارك وتعالى : (والله أخرجكم من بطون أمّهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلّكم تشكرون )(4) . وهذه الآية تحدد لنا أدوات المعرفة الحسّية وهي (السمع) و (البصر) وأداة المعرفة العقلية وهي (الفؤاد) فما لم يدرك بالحس يدرك بالعقل ، أي ما لا يمكن رؤيته بالبصر يمكن رؤيته بالبصيرة ، وذلك هو طريقنا لمعرفة الله سبحانه وتعالى ، فنحن لم نره بالأبصار ولكننا رأيناه بالبصائر ، وقد ساعدتنا أبصارنا في ذلك من خلال التعرّف على آثار وعظيم صنع الله وقدرته . إنّ امتلاك أدوات المعرفة الحسّية من (سمع) ومن (بصر) يمكن تشبيهه بامتلاك الأدوات المختبرية التي تمكننا من إجراء التجربة ، أمّا المعادلات والتفاعلات وخطوات التجربة واستخلاص النتائج الدقيقة فترشدنا إليها أداة المعرفة الأخرى وهي (العقل) . فلأجل أن تنمّي بصيرتك ووعيك للدرجة التي تتمكن فيها من الوصول إلى التشخيص الدقيق والرؤية الواضحة للأمور ، لا بدّ من أن تنمّي أدوات المعرفة التي أودعها الله فيك ، والتنمية تأتي من خلال التمرين والممارسة .
|
|