اسم الكتاب: مقومات الوعي والبصيرة
2 ـ الاهتداء بهدي دين معيّن :
أدوات المعرفة السابقة لا تكفي حتى تتشكل لدينا الرؤية الصابئة والواضحة ، إذ لا بدّ من منهج أو (خط سير) أو منظومة فكرية شاملة ترجع إليها في تشخيص المبهم والملتبس ، وتحديد خياراتنا على ضوئها . ولذا كانت الرسالات السماوية بمثابة (عقل خارجي) يضاف إلى ما لدينا من (عقل داخلي) وبتضافر العقلين نكتسب الوعي والبصيرة ، ولمّا كانت عملية (الإيمان) هي عملية إخراج من (الظلمات) إلى (النور) فإن نور العقل بحاجة إلى نور الإيمان لتبديد الظلمات التي تواجهنا ، تماماً كما تحتاج في الظلمة الدامسة إلى أكثر من شمعة أو مصباح حتى تتجلّى لك الأشياء بوضوح . يقول الله تبارك وتعالى عن القرآن : (ذلك الكتابُ لا ريبَ فيه هدى للمتّقين )(5) أي هدى للمبصرين وللعاقلين وللعارفين حتى يزدادوا بصيرة وعلماً ومعرفة (نورٌ على نور يهدى الله لنوره مَنْ يشاء )(6) .
|
|