اسم الكتاب: كيف نواجه مشـاكلنا ؟
فمن المعروف :
أ ـ الاعتصام بالله سبحانه وتعالى : (وَمَن يَعْتَصِم بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم ) ( آل عمران / 101 ) ، ولقد رأينا كيف أنقذ الله عبده يوسف (عليه السلام) من مشكلته باعتصامه به ، ولقد أوحى الله إلى داود (عليه السلام) : « ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيّته ثمّ تكيده السّماوات والأرض ومن فيهنّ إلاّ جعلت له المخرج من بينهنّ » . ب ـ الصبر عند البـلاء ، والصبر عن محارم الله . قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «فاصبر فإنّ في الصبر ممّا تكره خيراً كثيراً، واعلم أنّ النصر مع الصبر، وأنّ الفرج مع الكرب (فَإِنَّ مَعَ ا لْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ ا لْعُسْرِ يُسْراً ) ». وقال عيسى (عليه السلام) : «الصّبر صبران : صبر عند المصيبة حسنٌ جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرّم الله تعالى عليك» . ج ـ العفّة : ففي الحديث «ما عبادة أفضل عند الله من عفّة بطن وفرج» . د ـ الحِلم : ففي الحديث «أوّل عوض الحليم من حلمه أنّ الناس أنصاره على الجاهل» . هـ ـ التواضع : فما أكثر المشاكل التي يخلقها الغرور والعجب والتكبّر. و ـ إنصاف الناس : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «سيِّد الأعمال انصاف الناس من نفسك» . ز ـ اشتغال الانسان بعيبه : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الآخرين» . ح ـ اصلاح النفس عند ميلها إلى الشرّ : ففي الحديث «من أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس» . إنّ نظرة سريعة في بعض مظاهر المعروف ـ الآنفة الذِّكر ـ تعكس اهتمام المشرّع والمربّي الإسلامي في تضييق مساحة المشاكل الاجتماعية إلى أدنى حدّ . ولنا أن نتصوّر كيف يمكن أن تكون حياتنا وحياة من حولنا لو أخذنا بذلك كلّه أو ببعضه . أوَليست المشاكل في كثير من الأحيان نتائج لعدم الاعتصام بالله وعدم الصبر عند البلاء وعند إغراء المعصية ، وعدم العفّة وعدم الحلم وعدم التواضع وعدم انصاف الناس وعدم مكافحة شرور النفس ومعايبها . نقّل نظرك في المشاكل التي يعاني منها الشبّان والشابّات لترى أنّ قسماً لا يستهان به منها يندرج تحت هذا العنوان أو ذاك .
|
|