اسم الكتاب: مجالس الشباب
4 ـ مجالس البدعة والشرك والضلالة:
هذا النوع من المجالس يمكن أن نُسمِّيه بـ (المجالس المشبوهة) لأنّها قد تختلط على الشباب فلا تظهر هويتها واضحة إلاّ بعد حين. ولذلك فإنّ الانخراط أو الانتساب أو الدخول في أىّ مجلس لا بدّ أن تسبقه أسئلة من قبيل: ـ إلى ماذا يهدف هذا المجلس؟ ـ مَن هو رأسه والمسؤول عنه؟ ـ مَن هم أعضاؤه؟ ـ ما هي وسائله ونشاطاته؟ ـ مَن هو الذي يموّله؟ فإذا أحرزت الاطمئنان الكافي، وتعرّفت عليه عن كثب، أمكنك المشاركة فيه، وإلاّ فضريبة التورّط باهضة. فالبدعة، هي إدخال ما ليس من الاسلام في الاسلام، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار. فما أكثر ما يعتبره الناس مسلماً وهو ليس من الاسلام في شيء، فإذا تعذّر علينا الفرز فلنرجع إلى علمائنا ومراجعنا وخبرائنا لنستنير برأيهم فيما هو (دخيل) وما هو (أصيل). يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : «إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم، واكثروا من سبّهم، والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الاسلام ويحذرهم الناس، ولا يتعلّمون من بدعهم، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم من الدرجات في الآخرة». إنّ البراءة من أصحاب مجالس البدع والشك والضلالة، وسبّهم وذمّهم وإلقاء اللوم عليهم، ومواجهتهم بما يحيّرهم ويفحمهم، كل ذلك ناشئ من الضرر الكبير الذي تلحقه هذه المجالس بالاسلام وبالمسلمين. فالموقف من هذه المجالس هو المقاطعة والعزل الاجتماعي حتى لا يصاب بعدواهم أحد. ولكي يشعروا بخطأهم تحت ضغط العزلة الاجتماعية.
|
|